تقارير: دول جديدة تنضم لـ"قوة استقرار غزة"... بعضها يرفض نزع سلاح حماس
تل أبيب: أفادت تقارير عبرية بانضمام دول جديدة إلى قائمة المشاركين المحتملين في قوة الاستقرار الدولية التي يُخطط لنشرها في قطاع غزة ضمن الخطة الأميركية، في حين تشترط بعض الدول أن يقتصر دورها على حفظ السلام من دون الانخراط في نزع سلاح حركة حماس.
وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية، يوم الأربعاء، فإن المرحلة التالية من خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة "تنتقل إلى مرحلة التنفيذ، على الأقل على الورق"، مدعية "اتساع قائمة الدول التي أعربت عن استعدادها للمشاركة" في ما يُسمى "قوة الاستقرار الدولية" (ISF).
وذكرت القناة أن كوسوفو وكازاخستان انضمتا أخيرًا إلى دول قالت إنها أبدت استعدادًا مبدئيًا، من بينها المغرب وإندونيسيا واليونان وألبانيا.
وأشارت إلى أن الهدف المعلن لهذه القوة هو "الحفاظ على وقف إطلاق النار وفرض نزع سلاح حماس من قدراتها العسكرية"، وهو توصيف يرد في سياق الخطة كما عرضتها جهات إسرائيلية مطلعة على الاتصالات.
وبحسب التقرير ذاته، فإن المكوّن الأكبر في القوة المتعددة الجنسيات يُتوقع أن يأتي من إندونيسيا، التي تستعد لإرسال نحو 8 آلاف جندي، في ما وصف بأنه "العمود الفقري العملياتي" للقوة المقترحة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن انتشار القوة قد يتركز في مناطق داخل القطاع تقع حاليًا تحت سيطرة قوات الاحتلال، على أن تتمركز القوات الدولية خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بتنسيق مع إسرائيل، بما يسمح لها بالعمل في مناطق تعتبرها الخطة "آمنة نسبيًا".
وتشير التقديرات التي أوردتها القناة إلى أن القوة لن تكون جاهزة عملياتيًا قبل شهر أيار/ مايو المقبل، في ظل ما وصفته بعملية إعداد "طويلة ومعقدة"، وأن النشاط العسكري الإسرائيلي سيستمر حتى تتوفر الظروف لنقل المسؤولية.
ورغم الحديث عن اتساع دائرة الدول المشاركة، أقر التقرير بوجود عقبات دبلوماسية، من بينها امتناع الأردن والسعودية حتى الآن عن التعهد بإرسال قوات، إضافة إلى عدم تحديد التفويض القانوني الدقيق للقوة، وصلاحياتها، وسلسلة قيادتها.
في المقابل، أفادت وكالة "رويترز"، نقلًا عن ثلاثة مصادر، بأن باكستان تسعى إلى الحصول على ضمانات أميركية واضحة قبل اتخاذ قرار بشأن إرسال قوات محتملة إلى غزة.
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، يعتزم الاستيضاح بشأن هدف القوة الدولية، والجهة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة، قبل الالتزام بأي نشر عسكري.
ونقلت الوكالة عن أحد المصادر المقربين من شريف قوله: "نحن مستعدون لإرسال قوات، لكن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءا من مهمة سلام في غزة"، مضيفًا: "لن نشارك في أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس. هذا أمر غير وارد".
وذكرت "رويترز" أن خطة ترامب – المكوّنة من 20 بندا – تدعو إلى تشكيل قوة من دول عربية وإسلامية للإشراف على المرحلة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع، مع وجود مساعٍ أميركية لإشراك إسلام آباد في هذه القوة.
وأشارت الوكالة إلى أن بعض الدول تتعامل بحذر مع "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب، خشية أن يتحول إلى إطار موازٍ للأمم المتحدة، في حين تتحفظ دول المنطقة على احتمال إسناد مهمة نزع سلاح حماس للقوة المقترحة.
وقال السفير الباكستاني السابق لدى الولايات المتحدة، حسين حقاني، إن الرأي العام في باكستان يدعم إرسال قوات إذا كان هدفها "حماية الفلسطينيين"، محذرًا من أن أي تطورات لا تنعكس تحسنًا في أوضاعهم قد تثير ردود فعل شعبية داخلية.