تحقيق: 51 دولة زوّدت الاحتلال بالسلاح خلال الحرب على غزة رغم التحذيرات الدولية

كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة “الجزيرة” أن الإمدادات العسكرية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي استمرت بالتدفق من عشرات الدول حول العالم خلال الحرب على قطاع غزة، رغم صدور تحذيرات من محكمة العدل الدولية بشأن وجود خطر معقول لوقوع إبادة جماعية، واستمرار العمليات العسكرية التي أوقعت عشرات آلاف الشهداء والجرحى.

وبحسب التحقيق، شملت شحنات السلاح التي دخلت إلى الاحتلال خلال الحرب ما لا يقل عن 51 دولة ومنطقة ذات حكم ذاتي، رغم إعلان عدد من هذه الدول لاحقاً فرض قيود أو تعليق صادرات السلاح إلى إسرائيل.

واعتمد التحقيق على بيانات استيراد صادرة عن سلطة الضرائب الإسرائيلية بين عامي 2022 و2025، إضافة إلى سجلات جمركية ووثائق رسمية وطلبات حرية معلومات، ما سمح بتتبع سلاسل توريد عسكرية متعددة المصدر.

وأظهرت البيانات أن الاحتلال استقبل 2603 شحنات عسكرية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، شملت ذخائر ومكونات أسلحة ومعدات مدرعات، بقيمة تجاوزت 3.2 مليارات شيكل.

ووفقاً للمعطيات، شكّلت الذخائر المتفجرة النسبة الأكبر من هذه الواردات، في وقت تواصل فيه القصف على قطاع غزة وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية.

وتصدّرت الولايات المتحدة قائمة الموردين بنسبة تفوق 42% من إجمالي قيمة الشحنات، تلتها الهند، ثم دول أخرى بينها رومانيا وتايوان وجمهورية التشيك، إلى جانب دول أوروبية وآسيوية مختلفة.

وأشار التحقيق أيضاً إلى ظهور دول أعلنت سابقاً تقييد صادراتها العسكرية في سجلات الجمارك كمصدر لشحنات خلال الحرب، من بينها الصين وسنغافورة وسويسرا والبرازيل وتركيا، مع تأكيد بعض هذه الدول أن صادراتها المباشرة كانت محدودة أو خاضعة للرقابة.

ونقل التحقيق عن خبراء قانونيين أن استمرار تزويد أطراف متورطة في نزاع مسلح بالسلاح بعد تحذيرات قضائية دولية يثير تساؤلات حول الالتزامات القانونية للدول بموجب اتفاقيات منع الإبادة الجماعية.

وخلص التحقيق إلى أن استمرار تدفق الإمدادات العسكرية كان عاملاً أساسياً في تمكين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، رغم الإدانات والتحذيرات الدولية المتصاعدة بشأن تداعيات الحرب على المدنيين.

disqus comments here