صحيفة: كيف نجا مجتبى خامنئي من الموت ليلة قصف طهران؟..تسجيل صوتي

كشف تسجيل صوتي مسرب نشرته صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، تفاصيل مروعة عن الضربات الجوية التي استهدفت مجمع قيادة إيران في العاصمة طهران أواخر فبراير (شباط)، والتي أدت إلى سقوط قتلى بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، في حين نجا نجله وخليفته مجتبى خامنئي من الموت بفارق ثوان فقط.

وأوضح التسجيل أن مجتبى كان خارج منزله داخل المجمع للحظات، حيث خرج إلى الحديقة قبل دقائق من سقوط صواريخ على المبنى، ما أنقذه من الضربة التي استهدفت المجمع بالكامل.

وأظهرت التسجيلات أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم كانت من طراز "بلو سبارو"، ويُعتقد أنها أطلقت ضمن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد استهدفت الضربات عدة مواقع داخل مجمع مكتب المرشد الأعلى في وقت متزامن، بينما كان علي خامنئي وعدد من كبار القادة مجتمعين لعقد اجتماع.

وأشار مظاهر حسيني، رئيس البروتوكول في مكتب خامنئي، في التسجيل إلى أن مجتبى أصيب بإصابة طفيفة في ساقه، بينما قتلت زوجته وابنه فوراً نتيجة الضربة، وقتل عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الذين كانوا داخل المجمع، من بينهم.. قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس المكتب العسكري للمرشد محمد شيرازي.

وأشار حسيني إلى أن الضربات بدت مصممة لاستهداف العائلة بأكملها، إذ أصابت عدة منازل داخل المجمع، بما في ذلك منزل مجتبى، ومنزل شقيقه، ومنزل صهر العائلة الذي قتل أيضاً.

ووصف التسجيل قوة الانفجارات التي اخترقت المجمع، وأدت إلى دمار واسع وإلى سقوط قتلى من معظم الحاضرين داخل المنازل المستهدفة، بنسبة بلغت 100% في بعض المواقع.

ورغم النجاة، أثار عدم ظهور مجتبى خامنئي علناً منذ الهجوم، واكتفاؤه برسالة مكتوبة قُرئت على التلفزيون الرسمي، تكهنات حول جسامة إصاباته وقدرته على تولي القيادة، خاصة مع تقارير استخباراتية أمريكية تشكك في كفاءته، وتصريحات لمسؤولين إيرانيين تفيد بأن اختياره جاء "ضد إرادة المرشد السابق وربما ضد إرادته هو أيضا".

منذ انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران بعد مقتل والده، لم يظهر علناً سوى عبر رسالة مكتوبة بثت على التلفزيون الرسمي، ما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية وقدرته على إدارة البلاد.

ونقلت تقارير استخباراتية أمريكية عن علي خامنئي أنه لم يكن متحمساً لتولي ابنه منصب المرشد الأعلى قبل مقتله، معتبراً أنه غير مؤهل للقيادة، فيما أبدى بعض كبار المسؤولين الإيرانيين معارضة لخلافة السلطة بطريقة تبدو أقرب إلى نظام وراثي.

disqus comments here