روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد كاسترو
واشنطن: نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد الرئيس الكوبي الراحل راؤول كاسترو.
ووصف مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللقاءات بين رومبيو وراؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، بأنها نقاشات حول المستقبل وليست مفاوضات بالمعنى الدبلوماسي التقليدي.
ويرى روبيو وفريقه أن الحفيد البالغ من العمر 41 عاما ودائرته المقربة يمثلون جيلا أصغر من الكوبيين ذوي التوجهات التجارية، ممن يدركون فشل الشيوعية الثورية ويرون قيمة حقيقية في التقارب مع الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤول أن موقف الحكومة الأمريكية ثابت بشأن ضرورة رحيل النظام، لكن الشكل الذي سيتخذه ذلك لم يحدده الرئيس ترامب بعد، مشيرا إلى أن روبيو لا يزال يواصل محادثاته مع الحفيد.
وقالت مصادر أمريكية إن "النجاح العسكري الأمريكي في عملية مادورو، التي قتلت ما لا يقل عن 32 من مسؤولي الاستخبارات والجيش الكوبيين المكلفين بحراسته دون تكبد القوات الأميركية أي خسائر، هز قيادة كوبا وأرعبها".
لكن قرار الولايات المتحدة الإبقاء على شركاء مادورو في الحكم، وخاصة نائبته ديلسي رودريغيز التي تتولى الآن الرئاسة بالإنابة، أشار إلى شخصيات كوبية مطلعة أن ترامب وروبيو مستعدان لإبرام صفقات مع خصومهما.
وقبل اعتقال مادورو، كان روبيو ومسؤولون آخرون في إدارة ترامب على تواصل مع النخب الفنزويلية، تماما كما يفعلون الآن مع كوبا، وفق ما أفادت به المصادر لـ"أكسيوس".
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الأمريكيين يبحثون عن ديلسي التالية في كوبا، في إشارة إلى سعيهم لتحديد شخصيات انتقالية محتملة.
وصفت المصادر محادثات روبيو وكاسترو بأنها كانت ودية بشكل مفاجئ، خالية من الخطابات السياسية الحادة عن الماضي ومركزة على المستقبل، مشيرا إلى أن أصولهما الكوبية المشتركة ولهجتهما المحلية شكلت لغة مشتركة، قائلا إن راؤوليتو يمكن أن يبدو كأحد أبناء منطقة هاليه في ميامي، وإن الحديث يمكن أن يجري كحديث عادي بين رجال في شوارع المدينة.
لا حوار مع عائلة كاسترو"
وعند سؤال الحكومة الكوبية عن هذه المحادثات، أرسلت بياناً إلى صحافي مكسيكي نفت فيه تقارير عن حوار بين الولايات المتحدة وعضو آخر من عائلة كاسترو، أليخاندرو كاسترو إسبين.
وجاء في البيان: "لا يوجد حوار رفيع المستوى بين حكومة الولايات المتحدة وكوبا. ولا حتى حوار على مستوى متوسط. ما كان هناك هو تبادل رسائل فقط".
وأضاف: "ما يوجد هو محادثات اعتيادية جرت على مدى طويل، أو أقل من ذلك. حتى قبل عام، كانت لدينا حوارات منتظمة على مستوى كبار المسؤولين مع وزارة الخارجية الأميركية. اليوم، لم يعد ذلك قائماً".
ولم تنف وزارة الخارجية الأميركية أن روبيو تحدث مع راوليتو كاسترو، لكنها امتنعت عن التعليق.
مهمة أصعب من فنزويلا
ويرى مراقبون أن تحويل كوبا إلى حليف أقرب للولايات المتحدة سيكون أصعب بكثير من فنزويلا، التي تمتلك معارضة سياسية قائمة واقتصاداً أكثر حيوية مقارنة بجهاز الدولة الكوبية القائم على السيطرة المركزية.
ويظل العداء المتبادل بين المتشددين في هافانا وميامي راسخاً على جانبي مضيق فلوريدا.
وفي الأسبوع الماضي، طالب جمهوريون أميركيون من أصل كوبي في الكونغرس ترامب بتوجيه اتهام إلى راؤول كاسترو في حادثة إسقاط طائرة عام 1996 كانت تقل أعضاء من منظمة إغاثة أميركية. ولم ترد إدارة ترمب على الطلب.
ولم يحسم ترامب بعد مسار التعامل مع كوبا. وكما ظهر في ملف فنزويلا، يكلف ترمب مستشارين موثوقين مثل روبيو بعرض الخيارات أمامه.
وقال مصدر إن ترامب يولي اهتماماً أكبر حالياً بإنهاء الحروب في إيران وأوكرانيا، بينما لا يزال روبيو يعد الخيارات بشأن كوبا.
وقال ترامب للصحافيين مساء يوم الاثنين، على متن طائرة الرئاسة: "كوبا الآن دولة فاشلة، ولا يملكون حتى وقود الطائرات لإقلاع الطائرات".
وأضاف: "نحن نتحدث مع كوبا الآن… وعليهم بالتأكيد أن يبرموا صفقة".