قوات الشهيد عمر القاسم تتصدر ذاكرة الأول من أغسطس.. يومٌ صنعته المقاومة الفلسطينية وخلّدته التضحيات

يوافق الأول من أغسطس/آب ذكرى العديد من الأحداث الوطنية الراسخة في الذاكرة الفلسطينية، التي ارتبطت بمحطات بارزة من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، بين مجازر دامية وعمليات للمقاومة وأحداث سياسية شكلت منعطفات في التاريخ الفلسطيني.

ويستعرض المسار الإخباري أبرز هذه المحطات، بالتزامن مع استذكار فصائل المقاومة أحداث هذا اليوم، فيما أكدت كتائب المقاومة الوطنية “قوات الشهيد عمر القاسم” أن مقاتليها خاضوا في الأول من أغسطس/آب 2014 اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال المتوغلة في منطقة زلاطة شرق رفح باستخدام الأسلحة الرشاشة وقذائف (R.B.G)، وذلك بالتزامن مع ارتكاب الاحتلال مجازر واسعة في المدينة.

ويُعد الأول من أغسطس 2024 محطة بارزة في حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أكملت الحرب يومها الـ300 وسط استمرار القصف الإسرائيلي والحصار والأزمة الإنسانية الخانقة. وفي اليوم ذاته استشهد مراسل قناة الجزيرة إسماعيل الغول والمصور رامي الريفي في قصف إسرائيلي بمدينة غزة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن عدد الشهداء تجاوز 39 ألفًا و480 شهيدًا، مع تواصل الغارات على مختلف مناطق القطاع.

وفي الأول من أغسطس 2025، استشهد عشرات الفلسطينيين برصاص الاحتلال، بينهم منتظرو المساعدات في محيط منطقة النابلسي جنوب غربي مدينة غزة، كما استشهد آخرون في استهداف خيام النازحين ومنازل سكنية غرب دير البلح ومناطق متفرقة من القطاع.

وعلى صعيد المحطات التاريخية، شهد الأول من أغسطس عام 1967 تأسيس الجبهة الوطنية المتحدة في قطاع غزة، التي ضمت الحزب الشيوعي الفلسطيني ومنظمة حزب البعث العربي الاشتراكي وفرع جبهة تحرير فلسطين، إلى جانب شخصيات وطنية ديمقراطية.

وفي الأول من أغسطس 1988 أبعدت سلطات الاحتلال المناضل فتحي الشقاقي، أحد أبرز مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام لاحقًا، فيما شهد الأول من أغسطس 1986 مقتل ضابط استخبارات إسرائيلي في هجوم مسلح نفذه مقاتلو الجهاد الإسلامي في شارع الوحدة بمدينة غزة.

كما شهد الأول من أغسطس 1992 إصدار القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة النداء رقم (85) بعنوان “نداء الوحدة والصمود”، مؤكدة أن استمرار الانتفاضة وتصعيدها سيجبران الاحتلال على التراجع عن سياساته.

وفي الأول من أغسطس 1993 نفذ أحد مقاتلي كتائب القسام عملية دهس على الطريق بين رام الله ونابلس أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين، بينما تمكن منفذ العملية من الانسحاب، وفي الأول من أغسطس 1994 أعلنت كتائب القسام مقتل مستوطن في هجوم مسلح قرب مستوطنة “كيسوفيم”، قبل أن تنفذ في الأول من أغسطس 2001 عملية إغارة بالرشاشات على الموقع العسكري المقام على مستوطنة “نفيه ديكاليم” في قطاع غزة.

وفي سياق استذكار معارك عام 2014، أعلنت قوات الشهيد عمر القاسم أنها قصفت في ذلك اليوم مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة بالصواريخ وقذائف الهاون، واستهدفت مدينة بئر السبع بصاروخي “غراد”، إضافة إلى قصف مواقع الاحتلال شرق رفح وغزة وشمال القطاع بقذائف الهاون وصواريخ “107”.

وفي الأول من أغسطس 2004 استشهد المقاومان علي سمور من سرايا القدس ومحمد مطر من كتائب شهداء الأقصى خلال عملية اقتحام مستوطنة “نيسانيت” شمال قطاع غزة.

أما الأول من أغسطس 2014، فكان من أكثر الأيام دموية خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، إذ شهد مجزرة رفح، كما قصفت فصائل المقاومة مدينة تل أبيب ومدينتي أسدود وعسقلان وموقعي زيكيم وبئيري ردًا على العدوان، وشهد اليوم نفسه فقدان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن خلال معارك شرق رفح.

وفي اليوم ذاته، استشهد القيادي في الجبهة الديمقراطية عيسى سعدي الشاعر، والمقاتل إبراهيم عبد الله جرغون خلال التصدي للعدوان الإسرائيلي على رفح، وهما من أبرز شهداء قوات الشهيد عمر القاسم الذين تحيي الكتائب ذكراهم في هذه المناسبة.

وبالتزامن مع إحياء هذه الذكرى، أعلنت قوات الشهيد عمر القاسم ضمن عمليات “طوفان الأقصى” استهداف أحد محاضن آليات الاحتلال المتوغلة في محور “ميراج” جنوب خان يونس بقذائف هاون عيار 60 ملم، كما أكدت أن مقاتليها فجروا عبوة ناسفة مضادة للأفراد في قوة إسرائيلية متوغلة بحي البراهمة غرب رفح، ما أدى إلى وقوع أفرادها بين قتيل وجريح، وفق بيان الكتائب..

disqus comments here