مجلس السلام : آلية جديدة لـ"مراقبة الخروقات" في غزة ولا اتفاق مالي مع حماس ..

أعلن المدير العام لـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بدء تشغيل آلية جديدة لرصد ومتابعة خروقات وقف إطلاق النار في القطاع، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية جديدة على شمال غزة للمرة الثانية خلال يومين، بعد فترة من تعليق عمليات الاغتيال المستهدف.

وأكد ملادينوف أن الآلية دخلت حيز العمل خلال الأيام الماضية، مشددًا على أن أي خرق يندرج ضمن المعايير المعتمدة سيُتابع ويُتعامل معه وفق الإجراءات المحددة.

وفي رد على تقارير تحدثت عن وجود تفاهمات مالية بين "مجلس السلام" وحركة حماس، نفى المسؤول الدولي تلك المزاعم بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها "ادعاءات كاذبة". وأوضح أن أي اتفاق أو مقترح من هذا النوع لم يُطرح أو يُناقش أو يُدرس مطلقًا، ولن يكون جزءًا من أي ترتيبات مستقبلية.

وأشار ملادينوف إلى أن "مجلس السلام" أُسس ضمن الخطة الأميركية الخاصة بمستقبل غزة ووفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مؤكدًا أن الوثائق المنظمة للمشروع تنص بوضوح على استبعاد حماس من إدارة القطاع أو الوصول إلى الموارد المالية المخصصة لإعادة الإعمار والحكم المدني.

وأضاف أن جميع العقود والتمويلات تخضع لرقابة صارمة وإجراءات تدقيق ومراجعة من الجهات المانحة، وأن الأموال لا تمر عبر الحركة بأي شكل من الأشكال.

غارات إسرائيلية تتواصل رغم تجميد الاغتيالات

ميدانيًا، نفذ الجيش الإسرائيلي مساء اليوم غارة جديدة شمال قطاع غزة، في ثاني يوم تشهد فيه المنطقة عمليات عسكرية إسرائيلية منذ قرار وقف سياسة الاغتيالات المستهدفة. وكانت القوات الإسرائيلية قد استهدفت أمس شخصًا قالت إنه عنصر تابع لحماس قرب "الخط الأصفر"، بينما بررت غارة اليوم بأنها جاءت لإزالة "تهديد أمني" في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات وسط محاولات تطبيق "خارطة الطريق" المدعومة أميركيًا، والتي تستهدف الانتقال إلى مرحلة تشمل نزع سلاح حماس وإقامة إدارة مدنية جديدة للقطاع.

واشنطن تخفف ضغطها على نتنياهو بسبب الانتخابات

في سياق متصل، كشفت صحيفة "بوليتيكو" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدت استياءً من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، لكنها خففت من حدة موقفها بعدما لاحظت أن إسرائيل تلتزم عمليًا ببنود أساسية من الخطة على الأرض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة باتت مستعدة لمنح نتنياهو هامشًا سياسيًا للتعامل مع الضغوط الانتخابية الداخلية، مقابل استمرار الالتزام بخفض العمليات العسكرية والسير نحو المراحل التالية من الاتفاق.

عقدة السلاح تعرقل تنفيذ الخطة

ورغم التقدم النسبي في المباحثات، ما زالت العقبة الرئيسية تتمثل في الخلاف حول ترتيب تنفيذ البنود الأساسية. فحماس تشترط انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع قبل التخلي عن سلاحها، بينما تصر إسرائيل على أن أي انسحاب يجب أن يسبقه نزع سلاح الحركة.

ويؤكد "مجلس السلام" أن رؤيته تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: نزع السلاح بشكل كامل، إنشاء إدارة مدنية جديدة لقطاع غزة، ونشر وجود أمني دولي بقيادة أميركية وآليات رقابة وتحقق دولية.

واختتم ملادينوف تصريحاته بالتشديد على أن الهدف النهائي هو منع عودة غزة إلى دائرة المواجهات العسكرية، معتبرًا أن البديل عن الخطة المطروحة سيكون إما استمرار سيطرة حماس وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل للسيطرة المباشرة على القطاع بكلفة بشرية واقتصادية وأمنية مرتفعة.

disqus comments here