إسبانيا تفتح تحقيقًا بحق رئيس أركان جيش الاحتلال وعسكريين آخرين بسبب أسطول الصمود
مدريد: أعلنت المحكمة الإسبانية فتح تحقيقًا بحق مسؤولين عسكريين إسرائيليين، أبرزهم رئيس الأركان إيال زامير، بتهمة الاحتجاز غير القانوني والاعتداء العسكري على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية في أكتوبر 2025.
ووفق تقارير إعلامية؛ فقد جاء القرار استجابة لشكوى تقدمت بها الحزب الشيوعي الإسباني وتكتل "اليسار الموحد"، ومنظمات مدنية إسبانية، إثر قيام البحرية الإسرائيلية بمداهمة سفن الأسطول، التي كان بعضها يرفع علم إسبانيا- على بعد 70 ميلًا بحريًا من الساحل أثناء توجهها بمساعدات إنسانية إلى قطاع غـزة.
ووفقاً لقرار القضائي، فإن الوقائع التي تخضع للتحقيق جرت في المياه الدولية على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من الساحل، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية عدداً من السفن، بينها سفن تحمل العلم الإسباني وتخضع للولاية القضائية الإسبانية، وسيطرت على السفن بالقوة، ونجم عن ذلك تدمير ممتلكات بعض أفراد من كانوا على ظهر السفن، إضافة إلى احتجاز أفراد الطواقم، ومن بينهم عشرات المواطنين الإسبان.
وجاء في الدعوة التي قُدمت أن المحتجزين الإسبان نُقلوا إلى سجن "كتسعوت" الإسرائيلي، حيث أكدوا أنهم تعرضوا لعمليات تعذيب ممنهجة وحُرموا من المساعدة القانونية والقنصلية، فيما ستخضع تلك الإفادات إلى التحقيق القضائي والفحص. وكانت النيابة العامة الإسبانية قد رفضت قبول الدعوة معللّة ذلك بعدم اختصاص إسبانيا بالتحقيق في هذه الوقائع، لكن قاضي المحكمة الوطنية أكد اختصاص المحاكم الإسبانية بذلك، مستنداً إلى قانون السلطة القضائية الإسباني، وتحديداً المادة 23 من القانون الأساسي للسلطة القضائية، الذي يمنح المحكمة الحق بالتحقيق في الجرائم المرتكبة على متن السفن أو الطائرات الإسبانية أو في "أعالي البحار"، حيث يسود مبدأ "الاختصاص الحصري لدولة العلم".
ومن جانبه، أعلن القاضي فرانسيسكو دي خورخي أن وجود سفن ترفع العلم الإسباني يمنح مدريد الاختصاص القضائي، مؤكداً أنه سيتواصل مع المحكمة الجنائية الدولية لبحث دمج القضية ضمن التحقيقات الجارية في جرائم الحـ ـرب والإبادة الجماعية.
فرنسا والنرويج وبلجيكا وكندا
وفتحت السلطات الفرنسية، يونيو الماضي، تحقيقا بارتكاب إسرائيل "جرائم تعذيب وجرائم حرب" بحق مواطنين فرنسيين ضمن أسطول الصمود العالمي الذي كان يبحر باتجاه غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.
وقال مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب إنه فتح تحقيقا أوليا بعد إحالة من وزارة الخارجية الفرنسية في 28 مايو/أيار الماضي، للتحقيق في شبهة ارتكاب تلك الجرائم.
كما أدانت كل من بلجيكا والنرويج الاعتداءات والانتهاكات الممنهجة التي طالت نشطاء "أسطول الصمود"، وطالبتا بإجراء تحقيق دولي شامل وشفاف، خاصة إثر نشر مقاطع فيديو تظهر تعرض الناشطين -وبينهم مواطنون أوروبيون- لمعاملة قاسية ومهينة أثناء احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية.
كما طالبت كندا إسرائيل بالتحقيق في المعاملة "المروعة" لنشطاء أسطول الصمود.