إحراق منازل ومركبات باعتداءات للمستوطنين في نابلس ورام الله

واصلت مجموعات من المستوطنين، الثلاثاء، تنفيذ اعتداءات واسعة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شملت الهجمات إحراق منازل ومركبات وأراض زراعية، إضافة إلى رشق المركبات بالحجارة والاعتداء على المواطنين، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية.

وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون قريتي تلفيت وجالود وأضرموا النار في عدد من المنازل والمركبات.

وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان بشار القريوتي بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت منازل المواطنين في المنطقة الواقعة بين القريتين وأحرقت ثلاث مركبات بشكل كامل. وأضاف أن المهاجمين حاولوا كذلك إحراق أحد المباني، إلا أن تدخل الأهالي وتصديهم السريع حال دون تنفيذ ذلك.

 

وفي سياق متصل، صعد المستوطنون اعتداءاتهم في محيط نابلس، حيث أضرموا النار في أراض زراعية بمنطقة "الحرايق" في بلدة بيتا، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار، وذلك بحماية قوات الاحتلال.

كما هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق الالتفافي قرب قرية بورين جنوب نابلس، ما عرض حياة المواطنين للخطر دون تسجيل إصابات.

وتشهد بلدات وقرى محافظة نابلس تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل إحراق الأراضي الزراعية والاعتداء على المواطنين وإتلاف الممتلكات ورشق المركبات بالحجارة، في ظل حماية قوات الاحتلال، ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وترهيبهم والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

بالتوازي مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس ترافقها جرافة عسكرية، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتأمين اقتحام المستوطنين لمقام يوسف.

وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، إن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة شاب يبلغ من العمر 18 عاما برصاص حي في القدم، وإصابة رجل يبلغ 54 عاما من سكان مخيم بلاطة برضوض وكدمات بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه. كما أُصيبت سيدة تبلغ 56 عاما إثر سقوطها من مرتفع خلال الاقتحام، وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين قرية المغير شمال شرق رام الله من الجهة الغربية، وتصدى الأهالي للهجوم دون الإبلاغ عن إصابات.

كما اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على فلسطينيين كانوا يستقلون مركبة على طريق مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، وكان برفقتهم أطفال، حيث تعرضوا للضرب وإلحاق الأذى بهم.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات لقوات الاحتلال بتوفير الحماية للمهاجمين، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر ويعمق معاناة السكان الفلسطينيين في القرى والبلدات المستهدفة.

disqus comments here