حملة يهودية ضد ممداني بعد رفضه الاحتفال بما يسمى "يوم إسرائيل"
أثار قرار عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، عدم المشاركة في مسيرة ما يسمى "يوم إسرائيل" السنوية، جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، وسط انتقادات من شخصيات ومؤسسات يهودية اعتبرت الخطوة مؤشراً على استمرار الخلافات بشأن مواقفه من إسرائيل.
وتُعد المسيرة، التي تُنظم في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك، أكبر فعالية مؤيدة لإسرائيل خارج الدولة العبرية، وشارك فيها رؤساء بلديات المدينة على مدى أكثر من ستة عقود.
ورغم تأكيد السلطات المحلية اتخاذ إجراءات أمنية واسعة لتأمين الحدث، اختار ممداني عدم المشاركة فيه، فيما تولت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش دوراً بارزاً في فعاليات المسيرة.
واعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أن القرار يأتي في ظل مواقف سياسية سابقة لممداني تجاه إسرائيل، إذ أعلن دعمه لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS)) كما يصف نفسه بأنه مناهض للصهيونية. وكان قد ألغى، عقب توليه منصبه في يناير الماضي، قرارات سابقة تتعلق بعلاقات المدينة مع إسرائيل واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.
وأثار غياب ممداني انتقادات من قيادات ومؤسسات يهودية في نيويورك. وقالت شخصيات دينية وسياسية إن المشاركة في المسيرة تمثل دعماً للجالية اليهودية في المدينة أكثر من كونها تأييداً لسياسات الحكومة الإسرائيلية.
كما برز تباين في المواقف الإسرائيلية تجاه كيفية التعامل مع عمدة نيويورك، حيث دعا رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، يعقوب هاغويل، ممداني إلى المشاركة في المسيرة، بينما انتقد القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، أوفير أكونيس، مواقفه من إسرائيل ورفضه وصفها بالدولة اليهودية.
ويرى منتقدو ممداني أن رفضه المشاركة في المناسبة يعكس موقفاً سياسياً يتجاوز انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية إلى الابتعاد عن رمزية الدولة اليهودية، فيما يؤكد مؤيدوه أن انتقاد إسرائيل أو معارضة الصهيونية لا يتعارض مع دعم اليهود الأميركيين أو حماية حقوقهم.
ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه نيويورك نقاشات متزايدة حول قضايا معاداة السامية والحرب في غزة والعلاقة بين المواقف السياسية من إسرائيل والهوية اليهودية داخل الولايات المتحدة