بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب تعليقات “غير مقبولة”

لندن: أعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء، أنها استدعت السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة على خلفية ما وصفته الحكومة بتعليقات السفارة الإيرانية “غير المقبولة والتحريضية” على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر في بيان نقلته وزارة الخارجية، ونشرته رويترز،  أن السفارة “يجب أن تتوقف عن أي شكل من أشكال التواصل الذي يمكن تفسيره على أنه تحريض على العنف في المملكة المتحدة أو على الصعيد الدولي”.

ولم يتسنَ الوصول إلى مسؤولين إيرانيين في طهران للتعليق على الخطوة البريطانية.

وكانت السفارة الإيرانية دعت في بيان نشرته على قناتها في تطبيق تيليجرام مطلع هذا الشهر الإيرانيين المقيمين في بريطانيا إلى التطوع في حملة لإعلان استعدادهم للتضحية بأرواحهم في حرب دفاعا عن وطنهم.

ولم تحدد الحكومة البريطانية أيا من تعليقات السفارة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تشير إليه. وحذر مشرّعون بريطانيون من تهديدات خطيرةٍ وواسعة النطاق تشكلها إيران على بريطانيا.

وكانت الحكومة استدعت السفير الإيراني الشهر الماضي بعد توجيه اتهامات لمواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية للاشتباه في مساعدتهما أجهزة المخابرات الإيرانية.

التعليقات بالفارسية

ووفقًا لتقارير بريطانية، فإن التعليقات المقصودة كانت منشورة بالفارسية على قناة السفارة الإيرانية في لندن عبر منصة "تليغرام" في 15 إبريل/ نيسان الجاري، دعت إيرانيين مقيمين في بريطانيا إلى الانضمام إلى حملة "جان فدا"، أي "التضحية بالحياة"؛ دفاعًا عن إيران.

وشجّعت الرسالة، المنشورة على قناة السفارة الرسمية في "تليغرام"، "المواطنين الإيرانيين الفخورين المقيمين في بريطانيا" على التسجيل في البرنامج.

وجاء في المنشور بالفارسية: "فلنقدّم جميعاً، رجلاً رجلاً، أجسادنا للقتل؛ فذلك أفضل من أن نسلّم بلادنا للعدو".

وقال متحدث باسم السفارة الإيرانية في لندن لوسائل إعلام بريطانية إنها "لا تروج لأي شكل من أشكال العداء".

من جهته، أطلق جهاز "الباسيج" التعبوي، التابع لـ"الحرس الثوري"، حملة لتجنيد فدائيين في داخل البلاد تحت عنوان "جان فدا" الشهر الماضي، قبل أن تتحول إلى محور الحملة الإعلامية التي يتبنّاها المسؤولون لإظهار الدعم الشعبي للنظام.

وتصنف الحكومة البريطانية  إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل  طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.

وتستند الخطوة إلى "قانون الأمن القومي" لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في "تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية"، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

disqus comments here