بعد رفضه الرد..مصدر إيراني: لا نصوغ أي خطط لإرضاء ترامب

طهران: قال مصدر إيراني مطلع لوكالة "تسنيم"  مساء يوم الأحد، إنه حينما يعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عدم رضاه عن الخطة المقدمة من جانب طهران، "فغالبا ما يكون ذلك مؤشرا على أن المقترحات أفضل"، على حد تعبيره.

وأضاف المصدر أن "رد فعل ترامب لا يهم فما من أحد في إيران يعكف على صياغة خطة لإرضاء الرئيس الأمريكي".

وأشار إلى أن "طهران اطلعت للتو على رد فعل ما يُسمى برئيس الولايات المتحدة حول الرد المقدم من جانبنا. لا أهمية لهذا الرد؛ فليس هناك من يكتب مقترحات في إيران لإرضاء ترامب. يجب على فريق التفاوض صياغة مقترحات تراعي حقوق الشعب الإيراني فقط، وإذا لم يرضَ ترامب عنها، فمن الطبيعي أن يكون ذلك أفضل"، وفق قوله.

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن إيران قدمت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الأخير، والذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "غير مقبول".

وبحسب مصدر مطلع نقل عنه التلفزيون، فإن الرد المقدم من طهران شدد على الحقوق الأساسية للشعب الإيراني، ورفض أي صيغة تُفهم على أنها استسلام أمام ما وصفته بـ"التشدد الأمريكي".

وأكدت طهران في ردها على ضرورة أن تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية تعويض الأضرار الناتجة عن الحرب، إلى جانب حفاظ إيران على السيادة الكاملة في مضيق هرمز.

كما طالبت إيران ضمن ردها على الخطة بإنهاء العقوبات المفروضة عليها، والإفراج عن الأصول وأموالها المجمّدة في الخارج، باعتبارها شروطاً أساسية في أي تسوية مستقبلية.

وفي وقت سابق، من مساء يوم الأحد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه اطلع على الرد الذي قدّمته إيران عبر ممثليها، مؤكدًا رفضه له بشكل قاطع.

وتابع ترامب في تصريح نشره عبر منصة "تروث سوشال": "لقد قرأت للتو رد إيران من ما يسمّى بممثليها. لا يعجبني — غير مقبول إطلاقًا! شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر"، وفق تعبيره.

ومن جهة أخرى، أفاد مصدر إيراني مطلع بأن التفاصيل التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" حول نص المقترح الإيراني المتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة "غير واقعية في أجزاء مهمة منها"، نافياً صحة ما ورد بشأن ملف المواد النووية.

وقال المصدر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "تسنيم"، إن البنود التي تحدثت عنها الصحيفة الأمريكية بشأن المواد النووية “لا تعكس الواقع”، موضحاً أن النص الإيراني يركز على ضرورة الوقف الفوري للحرب وتقديم ضمانات بعدم تكرار أي اعتداء على إيران، ضمن تفاهم سياسي يشمل عدة ملفات.

وأضاف أن المقترح الإيراني يشدد كذلك على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، إضافة إلى تثبيت الإدارة الإيرانية لمضيق هرمز في حال تنفيذ بعض الالتزامات عبر الولايات المتحدة.

وأشار المصدر إلى أن طهران أكدت أيضاً ضرورة إنهاء الحصار البحري المفروض عليها فور توقيع التفاهم الأولي، إلى جانب إلغاء العقوبات المرتبطة بقطاع بيع النفط الإيراني خلال فترة تمتد لـ30 يوماً.

وبيّن أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، بالتزامن مع التفاهم الأولي وتنفيذ بعض الخطوات الأمريكية خلال تلك المدة، يُعد جزءاً من بنود المقترح الإيراني.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال مساء يوم الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة، تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الخاص بإنهاء الحرب، مشيرة إلى استمرار وجود خلافات جوهرية بين طهران وواشنطن.

وبحسب الصحيفة، فإن الرد الإيراني نُقل إلى الولايات المتحدة عبر باكستان بصفة وسيط، ويتضمن رفضاً إيرانياً لتقديم تعهدات مسبقة بشأن مستقبل برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأوضحت المصادر أن إيران اقترحت مناقشة الملفات النووية خلال فترة تمتد لـ30 يوماً، مع إبداء استعدادها لتخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم، ونقل جزء آخر إلى دولة ثالثة.

وأضافت الصحيفة أن طهران رفضت تفكيك منشآتها النووية، لكنها أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة مؤقتة، على أن تكون أقصر من مدة التجميد البالغة 20 عاماً التي اقترحتها واشنطن.

ووفق التقرير، فإن الرد الإيراني المؤلف من عدة صفحات تضمّن مطالب بوقف الحرب وإنهاء الحصار المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، إلى جانب مقترح يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام حركة التجارة.

كما أشارت إلى أن إيران طلبت ضمانات تقضي بإعادة اليورانيوم المنقول إليها في حال فشل المفاوضات أو انسحاب الولايات المتحدة مستقبلاً من أي اتفاق محتمل.

disqus comments here