السقا يحذر من تصفية القضية الفلسطينية عبر بوابة "الإغاثة والأمن"

رام الله: قال خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية لؤي السقا، أن تفريغ القضية الفلسطينية من جوهرها السياسي وتحويلها إلى مجرد أزمة إنسانية وأمنية هو المنزلق الأكثر خطورة الذي يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره. وأشار السقا إلى أن اختزال عقود من الصراع الاستعماري والاحتلال في ملفات إغاثية لتوزيع المساعدات أو ترتيبات أمنية لضبط الاستقرار يمثل تفكيكا ممنهجا للحقوق التاريخية المشروعة وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى قضية "إدارة أزمة" لا تنتهي لتكريس التبعية الإغاثية وسحق الاقتصاد المستقل. وبين السقا وجوب التعامل حصرا وفقط مع منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والجهة المؤهلة سياسيا وقانونيا لقيادة أي مسار يؤدي إلى الاستقلال والسيادة رافضا أي محاولات دولية أو إقليمية للبحث عن بدائل محلية أو مؤقتة. وأوضح السقا أن طرح مشاريع مثل "التحسين الاقتصادي مقابل الأمن" هو استبدال صريح للحرية السياسية برفاهية مادية مجزأة ومؤقتة مؤكدا أن التركيز على البعد الإنساني والأمني يعني القبول بالأمر الواقع والتعامل مع نتائج الاحتلال بدلاً من إنهائه. وحذر السقا من أن غياب الأفق السياسي والاكتفاء بتقديم المساعدات لن يقود إلى الاستقرار بل إلى انفجار حتمي وجولات عنف أكثر دموية مؤكدا أن الأجيال الشابة لن تقبل بـ "قفص من المساعدات" مقابل التنازل عن كرامتها وحريتها وحقها في إقامة دولتها المستقلة.

disqus comments here