المبعوث توم باراك يلتقي المالكي لإبلاغه بـ"فيتو" واشنطن على ترشحه
التقى المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، في العاصمة العراقية بغداد اليوم، بزعيم ائتلاف دولة القانون والمرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي، في خطوة وصفتها مصادر سياسية بأنها "حاسمة" لفك عقدة تشكيل الحكومة المتعثرة.
وذكرت المصادر أن الاجتماع تركز على إبلاغ المالكي بشكل مباشر بموقف إدارة الرئيس دونالد ترامب الرافض لعودته إلى رئاسة الحكومة، والتحذير من تداعيات المضي في هذا الترشيح على العلاقات الثنائية بين واشنطن وبغداد.
وتأتي هذه الزيارة في ظل أنباء عن مهلة أمريكية تنتهي بنهاية فبراير الحالي لحسم ملف المرشح، مع التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية في حال تشكيل حكومة تعتبرها واشنطن "خاضعة للنفوذ الإيراني".
ونقل باراك "رسالة عملية وصريحة" تعكس رغبة واشنطن في رؤية مرشح يحظى بتوافق وطني وقبول دولي بعيداً عن التجاذبات الإقليمية.
ورغم الضغوط، أكد المالكي في تصريحات سابقة التزامه بالمسار الدستوري، مشدداً على أن اختيار رئيس الوزراء "شأن داخلي" يقرره الإطار التنسيقي والبرلمان العراقي.
وشملت جولة باراك لقاءات مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء الأعلى، بهدف الدفع نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية وتجنب الفراغ السياسي.
تأتي هذه التحركات وسط انقسام داخل "الإطار التنسيقي" حول استمرار دعم ترشيح المالكي أو الاستجابة للمطالب الدولية والمحلية بطرح مرشح تسوية لتفادي أي صدام سياسي أو اقتصادي مع الإدارة الأمريكية الجديدة.