الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان.. وبطريركية الروم الأرثوذكس تطالب باستعادتها

رفعت بطريركية الروم الأرثوذكس دعوى قضائية ضد بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، للمطالبة باستعادة أرض كنسية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ورفع أيدي سلطات الاحتلال عنها، بعد الاستيلاء عليها في الـ 15 من حزيران/يونيو 2026، بحماية قوات الاحتلال.

وأكّدت البطريركية في بيان، أن "اقتحام أرضها في سلوان يوم الـ 15 من حزيران/يونيو 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، يجسد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس".

وشددت على أن ما جرى في سلوان يندرج في "سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدّسة".

وبحسب إعلام محافظة القدس، فإن بلدية الاحتلال استولت على الأرض وطردت المسؤول عن رعايتها خالد الزير، وصادرت معداته، واقتلعت نباتات وأشجاراً معمرة فيها، إلى جانب مصادرة مواشٍ ومركبات، قبل أن تحيط الأرض بسياج وبوابات وتفرض سيطرتها عليها.

وتبلغ مساحة الأرض المستهدفة نحو 11 دونماً، وهي القطعة رقم 6 من الحوض 29985، وتقع قرب حي البستان في سلوان.

ووفق الدعوى القضائية التي رفعتها البطريركية، فإن الأرض ملكية كنسية مسجلة رسمياً باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، وتقع بمحاذاة دير تاريخي، وتضم شواهد دينية وأثرية تعكس عمق الوجود المسيحي في مدينة القدس.

وتقع بلدة سلوان في القدس المحتلة، إلى الجنوب من المسجد الأقصى وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة.

وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان أصدرته الأربعاء، إلى أن "إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة ثم القصف المتبادل مع إيران".

وتابعت أنّ "هذه جريمة حرب، وعلى حكومات العالم التصدي بإجراءات ملموسة وعاجلة".

في سلوان، هدم الاحتلال الإسرائيلي قسراً العشرات من منازل الفلسطينيين بمزاعم "مخالفة القانون". حيث ترمي عمليات الهدم إلى توسعة الاستيطان الأثري والسياحي في سلوان.

وتجرى عمليات الهدم لإفساح المجال لـ"حديقة الملك" المجاورة المخصصة لزوار "مدينة داود"، والتي تديرها منظمة "إلعاد" الاستيطانية.

disqus comments here