الاحتلال ينشئ بوابات عسكرية جديدة ويصعّد إجراءاته جنوب لبنان وسط استمرار التوتر الحدودي

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، تعزيز إجراءاته العسكرية في جنوب لبنان، عبر إنشاء بوابات عبور جديدة وتنفيذ عمليات تجريف وتفجير في مناطق متفرقة، بالتزامن مع استمرار تمركز قواته داخل الأراضي اللبنانية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية

وقالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي أنشأ بوابات عبور جديدة بين ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” والمنطقة الحدودية، إضافة إلى مناطق في جنوب الليطاني، في خطوة تُعد جزءاً من ترتيبات أمنية فرضها خلال الحرب الأخيرة.

ويستخدم الاحتلال مصطلح “المنطقة الصفراء” للإشارة إلى نطاق أمني غير رسمي يمتد في بعض أجزائه إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، جرى فرضه خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

تجريف وتفجيرات وقطع طرق

وبحسب المصدر ذاته، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف واسعة لعدد من الطرق، أبرزها الطريق الممتد من منطقة حامول باتجاه بلدة الناقورة وصولاً إلى عيتا الشعب، كما قامت بقطع أشجار معمرة على جانبي الطريق.

كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في منطقة بيت ياحون–حداثا، إضافة إلى منازل أخرى في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل، ما تسبب بأضرار واسعة في الممتلكات والبنية السكنية.

استمرار التمركز والتوتر الحدودي

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تمركز القوات الإسرائيلية داخل بعض النقاط الحدودية، بالتوازي مع جولات ميدانية لمسؤولين إسرائيليين في المناطق التي تعتبرها تل أبيب “نقاطاً عسكرية حساسة” جنوب لبنان.

وفي السياق، أشارت تقارير لبنانية إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة فرض أمر واقع ميداني على الحدود الجنوبية، وسط حالة من التوتر المستمر.

خلفية التصعيد

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا مؤخراً اتفاق إطار برعاية أميركية يتضمن ترتيبات للتهدئة وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من بعض المناطق، فيما تتهم أطراف لبنانية إسرائيل بخرق هذه التفاهمات عبر استمرار وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية.

ومنذ مطلع مارس/آذار 2026، تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسعاً، أسفر عن آلاف الضحايا ونزوح واسع، وفق إحصاءات رسمية لبنانية.

disqus comments here