الأمم المتحدة تعلن بدء عملية سياسية لإنهاء الأزمة في السودان

تسعى الأمم المتحدة لإطلاق عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الأزمة في البلاد.

وأطلقت لجان المقاومة في أحياء المدن السودانية حملة احتجاجات مستمرة تحت شعار "لا تفاوض". فيما أودت حملات شنتها قوات الأمن على المحتجين بحياة العشرات.

 

قالت الأمم المتحدة، يوم السبت (الثامن من كانون الثاني/ يناير)، إنها ستدعو القادة العسكريين والأحزاب السياسية والفصائل السودانية الأخرى للمشاركة في "عملية سياسية" تهدف إلى إنهاء الأزمة التي تسبب في اشتعالها الانقلاب الذي وقع في أكتوبر/ تشرين الأول.

ونجحت وساطة الأمم المتحدة على مدى الأسابيع التي أعقبت الانقلاب في إعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه، لكن استقالة حمدوك في الأسبوع الماضي زادت الغموض المحيط بمستقبل السودان السياسي وفترة انتقالية يجب أن تنتهي بإجراء انتخابات في عام 2023.

وأطلقت لجان المقاومة في أحياء المدن السودانية وأحزاب سياسية وجماعات أخرى مطالبة بالديمقراطية حملة احتجاجات ما زالت مستمرة تحت شعار "لا تفاوض"، وأودت حملات شنتها قوات الأمن على المحتجين بحياة 60 شخصا على الأقل.

 

ويقول محللون ودبلوماسيون إن من المرجح أن يحدث المزيد من عدم الاستقرار في داخل السودان وعلى حدوده إذا لم يكن هناك طريق نحو انتقال للسلطة وانتخابات يوثق بنزاهتها.

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس في بيان أعلن فيه إطلاق العملية السياسية الجديدة التي تتولى المنظمة الدولية تيسيرها "لم تنجح كل التدابير التي تم اتخاذها حتى الآن في استعادة مسار التحول الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني".

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس في بيان أعلن فيه إطلاق العملية السياسية الجديدة التي تتولى المنظمة الدولية تيسيرها "لم تنجح كل التدابير التي تم اتخاذها حتى الآن في استعادة مسار التحول الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني".

وفي سياق متصل، أصدرت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وأمريكا والمملكة المتحدة، بيانا مشتركا عقبت فيه على الاتفاق السياسي في السودان مؤكدة على أنها تعد خطوة أولى لحل التحديات السياسية في السودان وعودة البلاد نحو الانتقال الديمقراطي بناءً على الوثيقة الدستورية لعام 2019.

 

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "نحث الموقعين على الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها في الاتفاق السياسي، وفي هذا الصدد، نقدر إطلاق سراح المحتجزين السياسيين مؤخراً، وإنشاء لجنة تحقيق لضمان محاسبة المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين".

وأضافت: "ننوه بالالتزام برفع حالة الطوارئ في القريب العاجل ونأمل الالتزام بتحقيق ذلك قريباً، ونشجع التقدم نحو تشكيل حكومة مدنية تتألف من خبراء مستقلين.. كما نحث على تحقيق تقدم فيما يخص الإعلان السياسي وإطار الشراكة الذي جاء ضمن اتفاق 21 نوفمبر، ونشدد على أهمية دعوة جميع مكونات الشراكة المدنية والعسكرية لعام 2019 للمشاركة في عملية الحوار".

وتابعت: "نشدد على أهمية نشر خارطة طريق موثوقة، في وقت مبكر، نحو الانتخابات في أواخر عام 2023 أو أوائل عام 2024.. ونؤكد دعمنا الجمعي والفردي لشعب السودان وتطلعاته إلى وطن ديمقراطي ومستقر وسلمي، وتظهر الاحتجاجات المستمرة عمق التزام الشعب السوداني بالانتقال، ويجب أن تظل حمايتهم من العنف أولوية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية القطرية، يوم السبت، عن ترحيبها بإطلاق الأمم المتحدة مشاورات لعملية سياسية شاملة بالسودان، معربة عن أملها في الوصول إلى صيغة توافقية تمثل جميع السودانيين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن قطر تجدد دعهما الكامل لـ"وحدة وسيادة واستقرار السودان".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، اليوم السبت، عن إطلاق مشاورات "أولية" لعملية سياسية شاملة بين الأطراف السودانية.

disqus comments here