74 عامًا على مجزرة السرايا العربية في يافا.. نكبة المدينة مستمرة

يوافق اليوم السبت، الثامن من كانون الآخِر/يناير، الذكرى الـ74 لاستشهاد 70 فلسطينيًّا وجرح العشرات في تفجير إرهابي نفذته العصابات الصهيونية في مدينة يافا المحتلة.

ونفذ التفجير منظمة "الأرغون" الإرهابية الصهيونية، بواسطة سيارة مفخخة، وأدى الانفجار لهدم مبنى "السرايا القديمة" وما جاوره من أبنية ومنشآت تجارية.

ويقع مبنى السرايا العربية في يافا مقابل ميدان الساعة المشهور، وكان يضم مقر اللجنة القومية العربية.

وجاءت هذه المجزرة بعد أقل من شهر على هجوم على قرية العباسية، الواقعة شرق مدينة يافا، نفذته عصابة "أرغون" بتاريخ 13/12/1947م، أطلقت فيه النيران على عدد من السكان؛ فاستشهد تسعة عرب، وجرح سبعة آخرون.

ولا تزال مدينة يافا "أرض البرتقال الحزين"، و"عروس البحر الأبيض المتوسط"، تشهد نكبة مستمرة منذ إنشاء دولة الكيان في أيار/ مايو عام 1948.

وتستند "إسرائيل" إلى قوانين عنصرية لشرعنة سيطرتها على أراضي وعقارات الفلسطينيين فيها، ومنها قانون الغائبين للسيطرة على أملاك اللاجئين الذين طردوا بقوة المجازر الصهيونية إلى خارج وطنهم فلسطين.

ولعبت مدينة يافا دوراً مميزاً ورياديًّا في الحركة الوطنية ومقاومة المحتل البريطاني من جهة والصهاينة من جهة أخرى؛ ومن يافا انطلقت ثورة 1920 ومنها بدأ الإضراب التاريخي الذي عَمَّ البلاد كلها عام 1936، ودورها الفعّال في ثورة 1936.

وقد شهدت يافا بعد قرار التقسيم معارك دامية بين المجاهدين وحامية يافا من جهة والعصابات الصهيونية من جهة ثانية؛ وتشير دراسات إلى أنّ المجازر الصهيونية أدت إلى تهجير (95) ألف فلسطيني من مدينة يافا خلال عام 1948، ولم يتبق سوى خمسة آلاف يافاوي.


 

disqus comments here