عائلة "دبش" المقدسية تستقبل العام الجديد بلا مأوى

يطارد الهدم الإسرائيلي العائلات المقدسية بشراسة، ويفرض عليهم التشرد في أرضهم ووطنهم، آخرهم عائلة دبش من بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة.

ومع حلول العام الجديد، شرد الاحتلال 11 منهم 9 أطفال من عائلة دبش، أمس السبت، على إثر إجبارها على هدم منزلها "ذاتيًّا"، ما وضعهم في العراء بلا مأوى تزامنًا مع تأثر المنطقة بمنخفض جوي بارد.

وقال علي دبش: إن سلطات الاحتلال أخطرته بهدم منزله في بداية تشرين الآخِر/ نوفمبر 2021، وإنه بدأ بهدم منزله ذاتيًّا منذ 5 أيام.

وأوضح أنه حاول مواجهة قرار الهدم قانونيًّا وعبر المحامين دون أي جدوى.

وبيّن أنّ الاحتلال أمهله 21 يومًا؛ لهدم منزله بيده، مبينًا أن منزله كان بمساحة 50 مترًا مربعًا "وهو لم يكن يؤثر على أي أحد".

من جهتها، أفادت بشرى دبش، زوجة المواطن علي (صاحب المنزل)، أن العائلة تبحث حاليًّا عن شقة للعيش فيها؛ بعد أن كانت تملك منزلًا صغيرًا يؤوي 11 فردًا منهم أطفال.

ونبّهت إلى صعوبة الحالة المعيشية في القدس بسبب ما تفرضه سلطات الاحتلال من ضرائب وغلاء معيشة.

وأردفت: "أجبرنا على هدم منزلنا لكي نتجنب دفع غرامة مالية عالية جدًّا كانت بلدية الاحتلال ستفرضها علينا لو قامت آلياتها بالهدم وتبلغ 100 ألف شيقل"، لافتة النظر إلى أن الاحتلال فرض عليهم مخالفة بـ 25 ألف شيقل "سندفعها حتى عام 2024".

ويمارس الاحتلال الإسرائيلي سياسة ممنهجة ضد الفلسطينيين المقدسيين، تهدف للسيطرة على مدينة القدس، من خلال التضييق على سكانها، بإجراءات مختلفة من أبرزها عمليات الهدم.

ووفق معطيات فلسطينية؛ فقد هدمت سلطات الاحتلال عام 2021، نحو 950 مسكناً ومنشأة، وسلبت نحو 24 ألفاً و750 دونماً من الأراضي، وتم توسيع 55 مستوطنة قائمة، وإنشاء نحو 15 بؤرة استيطانية جديدة، وإعلان 102 مخطط جديد، وإنشاء نحو 25 طريقاً استيطانياً التفافياً أو فرعياً جديداً.

disqus comments here