الخارجية: عام 2021 حصاد احتلالي دموي غير مسبوق

أكد حصاد الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا العام المنصرم 2021 على ارتفاع ملحوظ وكبير في مستويات العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، جاء ذلك في تقارير موثقة رصدت هذا الحصاد وشملت ارقاما قياسية في اعداد حالات الاعتقال بزيادة بلغت 70٪ عن العام 2020 بما فيها 2800 حالة اعتقال في مدينة القدس خلال العام المنصرم، المصادقة على بناء 12000 وحدة استيطانية جديدة وهدم 177مبنى خلال العام المنصرم، 357 شهيدا وشهيدة مع ارتفاع نسبة الشهداء الاطفال والشهيدات خلال العام 2021، 69 طفلا استشهدوا في قطاع غزة. أرقام قياسية تؤشر بمضاعفة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها عصابات المستوطنين المسلحة في اعتداءاتها ضد البلدات والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية والتي شملت اعتداءات على المنازل واغلاق الطرق، احراق وتقطيع الاشجار والمزروعات بما فيها الارتفاع الملحوظ في اعداد اشجار الزيتون التي دمرتها مليشيات المستوطنين الارهابية المسلحة. كما اشارت تقارير محلية واسرائيلية ودولية الى الزيادة الملحوظة في حالات استخدام المستوطنين للسلاح واطلاق النار الحي على المواطنين الفلسطينيين وبلداتهم وقراهم، وان اعتداءاتهم اخذت طابعا جماعيا منظما بحماية واسناد ومشاركة جيش الإحتلال، في توزيع وتكامل واضح في الادوار، الهدف الحقيقي منه سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وتعميق وتوسيع الاستيطان خاصة في القدس الشرقية ومحيطها.

وأكدت وزارة الخارجية أن الاستنتاجات الطبيعية لجميع هذه الأرقام والمعطيات تشير إلى الحقائق التالية:
1. الحكومة الإسرائيلية الحالية كسابقاتها ، حكومة موغلة في الاستيطان والاعتداءات والقتل والهدم والتدمير والتهجير ومستمرة في إجراءاتها العقابية ضد شعبنا دون أي رادع.
2. غياب واضح لدور وردود فعل المجتمع الدولي على هذه الجرائم والانتهاكات، مما يوفر المساحة المطلوبة للاحتلال لارتكاب المزيد من تلك الجرائم.
3. تعاظم دور المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية ضمن هذه الجرائم وتكامله مع الدور الرسمي لمؤسسات الإحتلال واذرعه المختلفة.
4. رغم تصاعد هذه الأرقام كأرقام قياسية بالنسبة إلى الأعوام السابقة خاصة في مجالي الاعتقال والاعدامات الميدانية، إلا أن هناك حالة إصرار وجاهزية لدى أبناء شعبنا لتعميق النضال ضد الاحتلال والدفاع عن حقوقهم الوطنية العادلة والمشروعة.
5.تشير الأرقام أن كافة فئات الشعب الفلسطيني العمرية تشارك في المقاومة الشعبية، كما أنها نالت قسطها من الشهادة والتضحية والمعاناة أيضاً.
وبناء على ما سبق، يتضح للوزارة أن أرقام انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه في العام 2022 سوف تستمر بالصعود ما دامت جميع تلك الأسباب والمسببات قائمة دون أي تغيير، لكن المهم هنا أن تلك الزيادة ستصل إلى درجة الغليان والانفجار بحيث تنتقل من حالات فردية إلى جماعية، ومن منطقة بعينها لتعم الوطن بكامله، عند ذلك لن تعود لهذه الأرقام قيمة، وسنجد أنفسنا في مرحلة مختلفة بالكامل من المواجهة والمقاومة.

disqus comments here