المتابعة تدعو في اجتماعها الطارئ لاستنهاض شعبي في الدفاع عن النقب

دعت لجنة المتابعة العليا، يوم السبت، في ختام اجتماعها الطارئ الواسع والمهيب، الذي عُقد في منطقة "الأطرش" في النقب، لاستنهاض شعبي للدفاع عن أهلنا في النقب، وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إن قضية النقب هي قضية كل واحد منا، وعلى جماهيرنا أن تتصدى مع أهالي النقب، لمؤامرات التهجير والاقتلاع والمصادرة والاستيطان.

واتخذ الاجتماع سلسلة من الخطوات للتحرك الشعبي القطري، دفاعا عن النقب.

وشارك في الاجتماع أعضاء من لجنة المتابعة، ورؤساء سلطات محلية ومجالس إقليمية عربية، ورؤساء لجان محلية قروية في النقب، وجمهور من أهالي النقب.

وافتتح اجتماع المتابعة، رئيس مجلس القيصوم، الإقليمي سلامة الأطرش، الذي استعرض العدوان الحكومة السلطوي، المتصاعد منذ 4 أشهر، وهو مستمر، من زيادة في وتيرة تدمير البيوت، وتجريف أراضي، وتحريش أراضي لها أصحابها العرب، لمنع السكن فيها، وارتكاب اعتداءات من القوات الإسرائيلية، تخللتها عملية إنزال عسكرية. 

وقال سلامة الأطرش، إن النقب يعاني على مدى عشرات السنين، من مخططات ومؤامرات التهجير ومصادرة الأراضي، ولكن ما يجري في الأشهر الأربعة الأخيرة، هو عدوان غير مسبوق من حيث شكله وحجمه، وفي كل هجوم تشارك المئات من عناصر الشرطة والأمن، وآلياتها.  

 

وأردف رئيس المتابعة محمد بركة في كلمته، إن واجبنا كجماهير شعب جميعا، أن نقف مع أهلنا في هذه المعركة، التي تستهدف الأرض والمسكن والانسان. وحيا بركة مندوبي مركبات لجنة المتابعة الذين جاؤوا من المثلث والجليل الى النقب، للتأكيد على أننا شعب واحد، وما يؤلم النقب، يؤلم شعبنا في كل مكان.

واستعرض بركة ما يجري في النقب على مر عشرات السنين، وقال إن السلطات الإسرائيلية تفعل كل شيء من أجل حرمان العربي من أرضه ومسكنه. فالأحراش تزرع في كل مكان في العام من أجل البيئة والمناخ، أما هنا في النقب، كما في باقي المناطق، فإن الأحراش تزرع من اجل اقتلاع الانسان من أرضه، ولمحاصرة بلداتنا العربية. كما يهاجمون أراضي أهلنا المزروعة في النقب بالمبيدات من أرض اقتلاعها.

 

وأضاف بركة، إن جماهيرنا العربية تواجه في هذه المرحلة سلسلة من القضايا الصعبة، منها ما هو قائم على مدى السنين، ومنها ما هو يتصاعد في السنوات الأخيرة، وخاصة قضية الاجرام والعنف، التي سجلت في العام المنتهي ذروة غير مسبوقة، من حيث أعداد الضحايا والمتضررين، ولكن عدا ذلك، فإن خط الدفاع عن وجودنا في وطننا، في هذه المرحلة، في وجه السياسة الظالمة هو النقب، الذي بات المكان الوحيد الذي فيه احتياطي للأرض لنا كعرب، ولهذا فإن هذا الاحتياطي مستهدف، وهذا ما يؤكد على ضرورة أن تكون قضية النقب، هي قضيتنا جميعا. 

ثم جرى نقاش واسع من الحاضرين ومندوبي مركبات لجنة المتابعة، وبضمنه مداخلات من ممثلي هيئات ومجالس إقليمية في النقب، شرحوا فيها ما يجري.

وقرر الاجتماع الدعوة لتظاهرات تنتشر في مختلف البلدات العربية في جميع مناطق البلاد، يومي الجمعة والسبت من الأسبوع المقبل، 7 و8 كانون الثاني الجاري، على أن تعقد مظاهرة قطرية أمام المكاتب الحكومية في مدينة بئر السبع، يوم الأحد 9 كانون الثاني، على أن يتم تحديد الساعة لاحقا.

 

كما تقرر نقل الاقتراحات الأخرى التي وردت في الاجتماع، لطاقم سكرتيري مركّبات لجنة المتابعة لبحثها وجدولتها.

وبعد الاجتماع، انتقل المجتمعون لجولة ميدانية في بعض المناطق المتضررة في أراضي الأطرش في النقب.

 

 

disqus comments here