الهيئة المستقلة تطلق نداءً عاجلا للمجتمع الدولي لوقف اعتداءات المستوطنين

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه تواصل وتصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين على الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم في قرى فلسطينية عديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وحذّرت الهيئة في بيان لها ، اليوم الاثنين، من مغبة توسع دائرة تلك الاعتداءات تحت حماية جيش الاحتلال، وتحمل حكومة الاحتلال مسؤولية تأزم وتفاقم وضع انفلات المستوطنين، وهو ما يشكل تهديدا لحياة الفلسطينيين ويقود إلى تفاقم الوضع وجر مختلف الأطراف إلى صراع دموي سيصعب وقفه.

 

وتواصل جماعات المستوطنين المسلحين، منذ الأسبوع الماضي، تصعيد عدوانهم على المواطنين والتنكيل بهم، وتنفيذ سلسلة من الاعتداءات على قرى وبلدات فلسطينية شمالي الضفة الغربية، وقطع الطرق المؤدية اليها، ومهاجمة عشرات منازل المواطنين وترويعهم بالأسلحة في قرى برقه، وسبسطية، ودير شرف، وبزاريا، بالإضافة إلى هجمات بالحجارة والعصي على المواطنين في قرى قريوت وقصرة واللِّبن الشرقية،  أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 250 فلسطينيا، في الوقت الذي يتم ذلك على مرآى وحماية واسناد قوات الاحتلال، الذين يسيطرون على شبكة الطرق ويتمركزون على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في الضفة، وفي ظل غطاء قانوني تضمنه لمرتكبي مثل تلك الاعتداءات منظومة القضاء في دولة الاحتلال المنحازة والتي تشكل غطاء لجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين.

سبق ذلك اعتداءات المستوطنين المتواصلة على السكان والممتلكات في الأغوار الشمالية ومسافر يطا، ومناطق سلفيت وقلقيلية، ومداهمة التجمعات السكانية في يطا بالخليل، ومناطق تماس أخرى، وتهدف أساسا إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتفريغها من سكانها بترهيبهم واحلال المستوطنين مكانهم بالقوة. ل

قد سجل العام 2021 أعلى مستويات عنف على ايدي المستوطنين تجاه الفلسطينيين، ومنذ بداية العام وحتى نهاية شهر تشرين ثاني/نوفمبر الماضي سُجلت نحو 427 جريمة اعتداء من قبل المستوطنين في الضفة الغربية. ويستوطن في الضفة الغربية المحتلة نحو 666 ألف مستوطن يقيمون في نحو 145 مستوطنة كبيرة بالإضافة الى 140 بؤرة استيطانية عشوائية.

disqus comments here