«الديمقراطية»: المقاومة الشعبية المتعاظمة تتطلب الإسراع في إنهاء الانقسام وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة

وجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحية الإكبار والاعتزاز لأهلنا في السيلة الحارثية وبرقة وبيت دجن وبيتا وكفر قدوم  وقرى محافظة سلفيت  والخليل والأغوار وفي القدس العاصمة وفي كل مواقع النضال، مؤكدةً أن ما تشهده ساحة الضفة الغربية والوطن بشكل عام في الأيام والأسابيع والأشهر الأخيرة من مواجهات شاملة وهبّات وبطولات فردية متصاعدة ضد الاحتلال ومستوطنيه في القدس وعشرات  القرى والبلدات في الضفة الغربية، يعبر عن إرادة شعبنا المتعاظمة في المواجهة والمقاومة.
وقالت الجبهة في بيان صدر عنها، إن «المواجهة المتواصلة والشاملة مع الاحتلال في مجابهة الاستيطان أحياناً وإسناداً للمعارك التي يخوضها الأسرى ضد حملات التنكيل بهم، أو ضد  اقتحامات الأقصى وهدم البيوت في أحياء القدس المختلفة أو محاولات تهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح وضد مواصلة حصار قطاع غزة، إنما هي برهان على الاستعداد الكفاحي العالي لشعبنا الفلسطيني وعلى جاهزيته التامة لان يقدم التضحيات في سبيل الحفاظ على أرضه في مواجهة النهب الاستيطاني ومحاولات التهويد وفي سبيل الحفاظ على المشروع الوطني» .
ورأت الجبهة أن السياسة التي تتبعها السلطة الفلسطينية، كالمراهنة على إجراءات بناء الثقة مع الاحتلال والتسهيلات الاقتصادية، واستمرار التعلّق بحبال الأوهام  بشأن دور واشنطن، إنما تعيق النضال الوطني المشروع ضد الاحتلال وإصرار شعبنا  على المواجهة وإشعال الأرض تحت إقدام الاحتلال ومستوطنيه مهما بلغت التضحيات.
وشددت الجبهة أن وقف التنسيق الأمني وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، عملًا بقرارات المجلس الوطني المنعقد عام 2018 واجتماعات القيادة الفلسطينية واجتماع الأمناء العامّين في سبتمبر 2020، وخاصة القرار الخاص بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة، هو الشرط الضروري للارتقاء بمستوى مقاومة شعبنا الفلسطيني واستعداده العالي للمواجهة وتقديم التضحيات في سبيل الحفاظ على وهج المشروع الوطني وانتصاره.
وأوضحت الجبهة أن القيادة الوطنية الموحدة هي القادرة في حال تشكيلها على تأطير الحركة الجماهيرية المتعاظمة والمناهضة للاحتلال، وتنظيمها والكفيلة بوضع آليات استمرارها وشموليتها، وإلحاق المزيد من الخسائر المادية والسياسية بالاحتلال على طريق إجباره على الرحيل من أرضنا.
وأضافت الجبهة أن «ما يجري حاليًا من مواجهات وإرهاصات تفوق بكثير الإرهاصات والمقدمات التي كانت قائمة قبيل الانتفاضة الأولى التي اندلعت في العام 1987، مع فارق واحد، هو أن العامل الذاتي من وحدة وطنية وقيادة موحدة لم يعد متوفرًا بسبب حالة التشرذم والتفسخ التي تعيشها الساحة الفلسطينية على مستوى النظام السياسي والانقسام الذي قد يصل إلى مستوى الانفصال في حال استمراره، وبما يشكل النقيض من الحالة الجماهيرية المقاومة والمتعاظمة التي تعيد إرساء العلاقة مع المحتل على أساس استمرار المجابهة والصراع» ■

disqus comments here