الأسيرة مرح بكير.. اعتُقلت طفلة وأصبحت ممثلة الأسيرات في الدامون

في عزل سجن الدامون ترسف الأسيرة مرح بكير حيث برد الزنزانة التي تزيد من آلام جروحها ونقص الحديد الذي تعانيه منذ سنوات.

الأسيرة مرح جودة بكير (22 عاماً)، من بيت حنينا شمالي القدس اعتقلت وهي طفلة كان قد مضى من عمرها 16 سنة ونصفًا فقط، وأصبحت اليوم ممثلة الأسيرات في سجن الدامون.

صدمة للعائلة

وقالت سوسن المبيض، والدة الأسيرة مرح: إن عزل ابنتها شكل صدمة للعائلة التي تمكنت قبل أيام من إجراء اتصال هاتفي معها بعد شهرين من الحرمان من الزيارة.

وأوضحت أن الضغط على الأسيرات ازداد منذ عملية نفق الحرية؛ حيث أغلق الاحتلال الأقسام على الأسيرات، وحرمهن من الزيارة والكانتينا.

وأشارت إلى أن الاحتلال كان يخطط لاستهداف ابنتها منذ شهرين، حسب ما وصلها من أسيرات محررات، وعزلها مع رفيقتها شروق دويات إثر الخطوات التصعيدية التي اتخذتها الأسيرات ورفض توزيعهن على عدة أقسام.

لكنها أكدت أن معنويات الأسيرات عالية، وارتفعت بعد عملية نفق الحرية، وترقب صفقة تبادل.

وطالبت والدة مرح بالتحرك السريع والعاجل من المؤسسات الحقوقية والدولية لمساعدة الأسيرات، وتوفير حقوقهن والسماح بالزيارات.

وأكدت أن الأسرى هم من يساندون الأسيرات، وسيفاجئون الاحتلال بالخطوات التي سيتخذونها لحمايتهن.

اعتُقلت طفلةً

قضت مرح منذ تاريخ اعتقالها في الثاني عشر من أكتوبر 2015 ست سنوات وشهرين، وهي محكومة بالسجن 8 سنوات ونصفًا.
 
داخل السجن اجتازت الثانوية العامة، وأصحبت ممثلة الأسيرات في معتقل الدامون.

وتعاني من آلام في يدها ونقص شديد في الحديد، ويرفض الاحتلال إجراء عملية جراحية لها لإزالة البلاتين من يدها.

اعتقلها الاحتلال بعد استهدافها بـ 14 رصاصة في يدها بعد خروجها من مدرستها في حي الشيخ جراح عند قطعها الشارع إلى الجهة المقابلة.

 اصطدمت مرح حينها بجندي إسرائيلي قال إنها حاولت طعنه قبل أن يطلق النار عليها من مسدسه حتى سقطت أرضاً.

في حين أطلق جنود الاحتلال النار على شاب مقدسي ادّعوا أنه بأنه كان برفقتها، وحاول مساعدة الفتاة المصابة التي أقعدتها إصابتها وبدأت تنزف دما.

موقف صعب

حرمت عائلتها من رؤية طفلتها التي انتزعها الاحتلال من حضنها وأصابها بأكثر من عشر رصاصات، أدت إلى تلف في الأعصاب بنسبة 80 في المائة في يدها اليسرى.

لم تتمكن والدة مرح من رؤيتها إلا بعد 3 أشهر من الحادثة، وهو ما زاد ألمها، خاصة بعد توجههم للمستشفى ومنعهم من الاطمئنان عليها ورفض الأطباء إدخالها لغرفة العمليات بدعوى أنها "إرهابية".

كانت مرح طفلة عند اعتقالها، ومكثت في زنزانة القاصرات "الزهرات" في سجن هشارون حتى كبرت، واستطاعت الحصول على الثانوية العامة بمعدل 80%.

تحلم مرح بدراسة القانون لتدافع عن المظلومين لكن الاحتلال يمنعها من تحقيق حلمها في إكمال دراستها، بالإضافة إلى رفض السلطة الفلسطينية لالتحاقها هي وغيرها من الأسيرات بالجامعة، لاشتراطها أنْ يكون معهن في المعتقل خمس أسيرات من حملة الماجستير، وهو أمر صعب التحقق.

تنقلت خلال اعتقالها بين سجون الرملة، عسقلان، هشارون، الدامون.

يذكر أن والد مرح فُصل من عمله في إحدى الشركات الإٍسرائيلية بعد أن عمل فيها 13 عاماً، وبقي مدة كبيرة دون عمل.

ويبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال حتى نهاية تشرين الآخِر الماضي 32 أسيرة، يرسفن في سجن "الدامون".

واعتدت قوات القمع الإسرائيلية "النحشون"، مساء الخميس، على أسيرة مقدسية، وعزلت الأسيرتين المقدسيتين مرح بكير وشروق دويات وسط حالة من التوتر سادت سجن الدامون.

 

disqus comments here