تقرير: مجرمو الحرب الإسرائيليون ينشرون مظاهر كاذبة في عيد الميلاد

نشر موقع "الانتفاضة الإلكترونية" تقريرًا"، عن نية إسرائيل إصدار تصاريح لمسيحيي قطاع غزة لقضاء عيد الميلاد في الضفة.

وقال الموقع، إن الجيش الإسرائيلي كثيرًا ما يتظاهر  بأنه منظمة إنسانية.

 

وأضاف الموقع، أنه لم يكن مفاجئًا أنه سعى مؤخرًا إلى تحويل إعلان عن السماح للمسيحيين في قطاع غزة بالاحتفال بعيد الميلاد إلى بادرة حسن نية.

وقال الموقع، ان الإعلان عزز ما يعرفه كل فلسطيني: إسرائيل تملي عليهم ما يمكنهم وما لا يمكنهم فعله. بالنسبة للمسيحيين، يشمل ذلك تحديد المكان الذي يقضون فيه عيد الميلاد.

وأوضح الموقع، أنه إذا التزمت إسرائيل بوعدها، يمكن لما يصل إلى 500 مسيحي يعيشون في غزة زيارة الضفة الغربية، التي تخضع أيضًا للاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويمكنهم بعد ذلك قضاء جزء من موسم الأعياد في بيت لحم، مهد المسيح عيسى عليه السلام.

وقال الموقع، إن الإعلان الإسرائيلي - على غرار الإعلانات التي صدرت في السنوات السابقة - بعيد كل البعد عن الإيثار.

 

وحسب الموقع، نظرًا لأنه تم وضع حد لعدد الأشخاص الذين قد يسافرون إلى بيت لحم، فإن مثل هذه الإعلانات لها تأثير على أن أفراد الأسرة يقضون عيد الميلاد بعيدًا عن بعضهم البعض أو أن الرحلات إلى بيت لحم لا تمضي قدمًا.

ونقل الموقع عن كامل عياد، المتحدث باسم كنيسة القديس بورفيريوس في غزة: قوله، لموقع الإنتفاضة الإلكارونية، انه "من غير المعتاد أن تحصل عائلة بأكملها على الموافقة [للسفر إلى بيت لحم]". "في بعض الأحيان ، تمنح السلطات الإسرائيلية الموافقة فقط لفرد أو فردين من العائلة، وهذا يعني أن الأسرة مجبرة على إلغاء خطط سفرها ".

بأكثر من 700، تجاوز عدد طلبات تصاريح السفر، أي أكثر من الحصة التي حددتها إسرائيل.

قال عياد: "يجب منح التصريح للجميع، لدينا جميعًا الحق في حرية الحركة وحرية العبادة".

 

ويميل عيد الميلاد في غزة إلى الهدوء في العام الماضي، تم إلغاؤه فعليًا بسبب "جائحة كورونا"

"شعور خاص"

لطالما وضع المسيحيون الفلسطينيون تحت ضغط كبير من قبل الاحتلال الإسرائيلي، لقد أصيب الكثيرون بالإحباط الشديد من وحشية إسرائيل التي لا هوادة فيها لدرجة أنهم هاجروا.

في غزة، فإن عدد المسيحيين انخفض من حوالي 3000 في عام 2010 إلى نحو 1000 فقط الآن.

هاني فرح، أحد الشخصيات البارزة في جمعية الشبان المسيحيين، فرع غزة، وهو من بين أولئك الذين تقدموا بطلبات للحصول على تصريح لزيارة بيت لحم، لا يزال ينتظر معرفة ما إذا كان تم قبول طلبه أم لا.

قال: "أحب أن أصلي في كنيسة المهد في بيت لحم"، مضيفًا أن عيد الميلاد هناك له شعور خاص.

وأشار فرح، إلى أن العامين الماضيين كانا مرهقين للغاية بسبب الوباء والهجوم الإسرائيلي الكبير، وهو يأمل أن يُسمح لجميع أفراد أسرته بزيارة بيت لحم في عيد الميلاد هذا العام.

وأضاف فرح: "نحن بحاجة إلى هذه العطلة".

وتقع بيت لحم على بعد 75 كم فقط من غزة، عذا يعني أن  الوصول إلى المدينة يجب أن يكون سهلاً نسبيًا مع الاستفادة من وسائل النقل الحديثة.

حتى الآن ، من أجل الحصول على أي فرصة للوصول إلى بيت لحم، فمن الضروري أولاً الخروج من معبر إيريز ، وهو نقطة تفتيش تفصل بين غزة وإسرائيل.

" نحن نحب الحياة"

تم تكليف منسق إسرائيل لأنشطة الحكومة في المناطق (COGAT) بمهمة تحديد من يمكنه مغادرة معبر إيريز، ويترأس هذه الهيئة الآن لواء يدعى غسان عليان.

غسان عليان هو قائدًا لواء غولاني، وحدة النخبة داخل الجيش الإسرائيلي.

 

ارتكب لواء غولاني بقيادة عليان مجزرة في حي الشجاعية بمدينة غزة خلال شهر يوليو/ تموز 2014، وقتل في تلك المجزرة 55 مدنيا فلسطينيا - 19 منهم من الأطفال.

وهذا يعني أن القرارات المتعلقة بالطريقة التي يمكن أن يعيش بها سكان غزة حياتهم هي قرارات صادرة عن رجل ارتكب جرائم حرب في غزة. بعيدًا عن العقاب ، تمت ترقية عليان.

زار خضر ترزي، 23 سنة بيت لحم مرة واحدة فقط عندما كان طفلاً صغيراً. ذكرياته عن الرحلة غير مكتملة ، رغم أنها سعيدة.

قال: "كل عام أقدم طلبًا للحصول على تصريح، لكنها مرفوضة لأسباب لا أعرفها."

وعادة ما ترفض إسرائيل معظم طلبات الحصول على تصاريح لزيارة بيت لحم في عيد الميلاد. في عام 2019، تم تقديم حوالي 800 طلب من المسيحيين في غزة، منحت إسرائيل أكثر بقليل من 300 تصريح.

في حين أن غزة قد لا تكون مكانًا مناسبًا لفرحة عيد الميلاد، فإن أولئك الذين يقضون موسم الأعياد هنا يبذلون قصارى جهدهم لقضاء وقت ممتع.

كانت فلورنس خوري واحدة من الضيوف في حفل إضاء شجرة عيد الميلاد وللذي نظمته جمعية الشبان المسيحيين في وقت سابق من هذا الشهر، في مدينة غزة.

قالت: "إن إضاءة شجرة عيد الميلاد لها معنى خاص في غزة، نحن نحب الحياة رغم كل الظلام".

disqus comments here