حمدوك: القوى الداعمة للثورة في حوار يمهد لتشكيل الحكومة

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، يوم الثلاثاء، أن القوى السياسية الداعمة للثورة تجري حوارا يمهد لتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا من 14 بندا، أبرزها عودة الأخير لرئاسة الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل معًا لاستكمال المسار الديمقراطي.

وقال حمدوك، في بيان عبر صفحته بـ"فيسبوك": منذ توقيع الاتفاق "لم يتم تشكيل الحكومة الانتقالية نظرا لعلمنا بانخراط كل القوى السياسية الداعمة للثورة (أطاحت بالرئيس عمر البشير في 2019) والانتقال المدني الديمقراطي في حوار جاد وعميق بغية التوافق على ميثاق وطني، وخلق جبهة عريضة لتحقيق الانتقال المدني الديموقراطي وتحصينه".

وتابع: "سيشكل هذا التوافق الوطني إطارا قوميا لتوحيد الصف وتأسيس آلية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية بجانب إكمال هياكل السلطة الانتقالية ومراقبة عملها".

 

وأرجع ذلك إلى الرغبة بـ"تحقيق أولويات ما تبقى من الفترة الانتقالية، والمتمثلة في تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام (لعام 2020) واستكمال عملية السلام، وتحقيق الاستقرار والانتعاش الاقتصادي، وتعزيز الوضع الأمني، وإكمال عملية الانتقال الديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة".

واتفاق البرهان-حمدوك جاء على خلفية أزمة حادة يشهدها السودان، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين أعلن البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ما أثار رفضا من قوى سياسية واحتجاجات شعبية مستمرة تعتبر ما حدث "انقلابا عسكريا".

ومقابل ترحيب قوى سياسية سودانية ودول ومنظمات إقليمية ودولية، بينها الأمم المتحدة، بالاتفاق، ترفضه قوى سياسية وفعاليات شعبية سودانية، معتبرة إياه "محاولة لشرعنة الانقلاب والحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية".

 

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات في يوليو/ تموز 2023، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقا لإحلال السلام، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

disqus comments here