استراتيجية الانتصار الجزائري

 

لم تسلم الامة قاطبة من خبث الفكر الصهيوني وعبثه الدائم في تفكيك بناها..ونسقها الكياني
بعد اطلاق الحركة الصهيونية العالمية لمشروعها ( الربيع العبرو _عربي)...حيث نجحت باقناع البعض من اصحاب رأس المال العربي في المشاركة بهذا الربيع كأداة لاحداث التغير
ورسمت لهم معالم طريق واسندت لهم مهام مالية وعسكرية ...حيث خدم المال العربي المشروع الصهيوني وشكل له اداة للتنفيذ والتدمير .. وقام بتمويل كل الحركات العرببة الجماهيرية الانفصالية والتي شكلت رافعة لبنى الفكر الصهيوني واداة فعالة في احداث التغير ...كل هذا حدث ومازال يحدث...في الجسد العربي ..لتصل الصهيونية العالمية لمشروعها ذو الاضلاع الثلاث:

* بزوغ العصر الصهيوني الذهبي على حساب العصر العربي الحجري بعد تدمير واستنزاف الامة ومقدراتها المادية والبشرية وتفكيك بناها وروابطها الديموغرافية (سوريا مثالا) واعدة بناؤها على اسس ديموغرافية وطبوغرافية جديدة.. لتخدم وظيفيا دحرجة واتساع الهيمنة الصهيونية.

* ازاحة فلسطين من الوجود بعد شطب معالمها الوطنية ومرتكزاتها البنيوية السياسية ( م ت ف. حركة فتح) واحلال مكانها قوى تقبل ان تكون شاهد زور تاريخي على اعلان الحركة الصهيونية انتصارها التاريخي ع فلسطين وشعبها بعد ازاحة القضية من اعقل الوجود بشقيه المادي والتاريخي واسدال الستار على ارقهم التاريخي..

* تفعيل التلمودية الحسيدية المتطرفة ورفع وتيرة الغلو الصهيوني اليميني المتطرف في الحلول والاحلال المركزي على جغرافية المكان والتاريخ الفلسطيني من خلا ترابط العلاقة الجدلية التي استخدمها جابوتنسكي في انماء روح الترابط بين اليهودي وصهيون..والتي اعتبرت ان لاقيمة لوجود اليهودي دون تحقيق عودته الى صهيون.

 

من كل ما اسلفت ..واسهبت اقول ان المؤامرة على الجزائر بكل اشكالها وصورها ..كان الهدف منها ضربها من الداخل وشل عقلها السياسي والعسكري وتحطيم ارادتها في الوجود والحلم والتطور...خاصة وان الحركة الصهيونية بكل مكوناتها تدرك حقيقة ان الجزائر هي الدولة المتفردة بحبها الحقيقي لفلسطين وتقف معها بكل امكانياتها ومستعدة للدفاع عن انتصارها التاريخي الذي ينير عقلها... ومدركاتها نعم تدرك الصهيونية ان معركتها الرئيسية لهزيمة فلسطين هي هزيمة الجزائر.....خاصة وان تاريخ حركة المقاومة الفلسطينية اكد ان الجزائر هي السند الحقيقي لها ولاستمرارها ولانتصارها ..لذا اؤكد ان المشروع الصهيوني انهزم وتحطم على ابواب الجزائر التي تقود المعركة بحكمة وثبات وعزيمة.

وان الجزائر هي رأس الرمح العربي المتوهج الذي منع وسيمنع بزوغ العصر الصهيوني..وسيقاتله وسينتصر عليه كما انتصر بالامس على المشروع الاستيطاني الفرنسي المستدمر.

 

وسيبزغ من جديد المشروع العربي بقيادة الجزائر صاحبة استراتيجية المعارك الصامتة والدبلوماسية الهادئة تحت قيادة حارس فلسطين والمسجد الاقصى من الدمار والتهويد
المجاهد البطل الرئيس عبد المجيد تبون...الذي ترى وتلمس منه عمق وصدق حبه لفلسطين
ام القضايا العربية . نعم ان الجزائر هي طائر الفينق بجناحيه العربي والاسلامي الذي خرج من الرماد اكثر عملقة وقوة وارادة واستمر في التحليق عاليا نحو القدس...ليحمي فلسطين ويمنعها من التهويد وعبث المطبعون المهرولون الجدد...حمى الله الجزائر وكلنا لفلسطين من الجزائر.

disqus comments here