المالكي يرحب بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار القدس

رحب د. رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطنيةـ باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء 01 كانون الأول/ديسمبر 2021 قرار القدس بأغلبية الدول بـ 129 دولة لصالح القرار، الذي يؤكد على أهمية ومكانة مدينة القدس، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي الراهن،  وفي الحرم الشريف، باعتبارها جزء لا يتجزء من الارض الفلسطينية المحتلة.
وشدد المالكي على اهمية تصويت الدول على هذا القرار في هذا الوقت بالذات الذي تتعرض فيه القدس الى عديد محاولات التهويد، وسرقة الارض، ومحاولات الترحيل القسري لابناء شعبنا هناك لتزوير التراث والتاريخ.

وشكر المالكي، الدول التي صوتت مع القرار، وشكر دور الأشقاء العرب، وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية على جهودها في اعتماد القرار.

 وعبر عن رفضه واستهجانه لمواقف الدول التي صوتت ضد. وتلك التي امتنعت، وعبر عن استياء منقطع النظير من الدول التي غيرت تصويتها، وقال إنها دول تفتقر للمبادئ ومنافقة، مدينًا محاولاتها السيئة لجر عدد من الدول الى موقفها هذا.

 

وشدد على أن هكذا مواقف غير متسقة مع القانون الدولي، ومع ال Status quo، ولا يخدم السلام، ويضعها في موقف العداء لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف المالكي، أن مدينة القدس المحتلة كانت وستبقى جزءًا اساسًا من أرض دولة فلسطين وعاصمتها الابدية وان القيادة الفلسطينية غير خاضعة للابتزاز، وستعمل كل ما لديها من امكانيات وبالدبلوماسية الفلسطينية للحفاظ على القدس بمقدساتها ومكانتها .

وفي سياق متصل، رحب المالكي باعتماد قرار تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية، 
حيث صوتت 148 دولة صالح القرار، وصوت ضد القرار 9 دول (استراليا،كندا،هنغاريا،اسرائيل،جزر مارشال،ميكرونيزيا،ناورو،بالاو)، وامتنعت عن التصويت 14دولة .حيث صوتت الدول الأعضاء لصالح القرار الذي يؤكد على الموقف الدولي الداعم لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة والدعوة لإنهاء الاحتلال، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وحقه في تقرير المصير وضرورة التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194. 

 

وشكر الدول التي صوتت لصالح القرار كونها تفي بالتزاماتها المترتبة عليها بموجب القانون الدولي وقواعد العدالة و الانصاف.

 وطالب الدول التي صوتت ضد القرار لمراجعة سياساتها خاصة و أن القرار المعتمد يدعو إسرائيل، سلطة الاحتلال، الى التوقف عن كافة الاعمال التي تتعارض مع القانون الدولي، وكافة الإجراءات الأحادية الجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الرامية إلى تغيير طابع الأرض الفلسطينية ومركزها وتكوينها الديمغرافي، و الوقف التام لجميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2334 (2016)، والنظر في اتخاذ تدابير للمساءلة، وفقا للقانون الدولي، وعليه فإن تصويت الدول ضد القرار  و/أو امتناعها عن التصويت يعد بمثابة  خروج عن النسق القانون الدولي والقرارات الدولية و ميثاق الأمم المتحدة ، والحق العادل لشعبنا الفلسطيني  في انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، وحقه في مساءلة هذا الاحتلال على جرائمه و انتهاكاته. 
  
واختتم المالكي، بأن تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية يتطلب دعم مبادرة الرئيس محمود عباس في عقد مؤتمر دولي للسلام بحضور جميع الأطراف، وإطلاق مسار سياسي جدي وفق جدول زمني واضح على أساس قواعد القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام المتفق عليها، لإنهاء الاحتلال وتحقيق حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.

disqus comments here