أمريكا تحذر إثيوبيا: لا حل عسكري للحرب الأهلية

 حذرت الولايات المتحدة، الأربعاء، من أن ”لا حل عسكريا“ للنزاع في إثيوبيا، وأن الدبلوماسية هي ”الخيار الأول والأخير والأوحد“ لوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلد الأفريقي.

جاء ذلك إثر إعلان أديس أبابا أن رئيس وزرائها أبيي أحمد توجه إلى الجبهة لقيادة القوات الحكومية في قتالها ضد متمردين من إقليم تيغراي (شمالا).

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: ”لا حل عسكريا للنزاع في إثيوبيا. هدفنا هو دعم الدبلوماسية بوصفها الخيار الأول والأخير والأوحد“.

وأضاف: ”نحن نحض جميع الأطراف على الامتناع عن إطلاق خطابات تحريضية وعدائية، وعلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين“.

وتابع المتحدث الأمريكي: ”لقد اطلعنا على التقارير التي تفيد بأن رئيس الوزراء أبيي هو اليوم في الجبهة، وعلى تلك التي نقلت عن رياضيين وبرلمانيين وقادة أحزاب ومناطق إثيوبيين رفيعي المستوى قولهم إنهم سينضمون بدورهم إلى رئيس الوزراء في الخطوط الأمامية للجبهة“.

وأتى الموقف الأمريكي ردا على إعلان الإعلام الرسمي الإثيوبي أن أبيي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام في 2019، توجه الثلاثاء إلى خط الجبهة الأمامي وهو ”يقود حاليا الهجوم المضاد“ لصد المتمردين الزاحفين باتجاه العاصمة.

 

ووفقا للإعلام الرسمي الإثيوبي فإن البيان الذي نشره أبيي، الاثنين، وأعلن فيه عزمه التوجه إلى الجبهة ”ألهم كثرا على الانضمام إلى حملة الصمود“.

والأربعاء شارك مئات المجندين الجدد في حفل أقيم على شرفهم في منطقة كولفي في أديس أبابا. ومن بين أولئك الذين تعهدوا بخوض القتال، العدّاء الأولمبي فييسا ليليسا.

وعلى الرغم من تعبئتها السكان لمقاتلة المتمردين، تصر حكومة أبيي على أن التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها تقدما ميدانيا مبالغ فيها.

وأتى التحذير الأمريكي في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المجتمع الدولي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين.

 

وأوقعت المعارك في إثيوبيا، ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، آلاف القتلى، ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة.

واندلعت الحرب في خريف العام الماضي حين أرسلت الحكومة الاتحادية قواتها إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، بعدما اتهم أبيي قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.

وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن أبيي النصر في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، لكن مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في حزيران/ يونيو، السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.

وتحالفت الجبهة مع مجموعات متمردة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.

وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومترا إلى شمال شرق أديس أبابا براً.

disqus comments here