مسئولون وفصائل يحذرون من "التصعيد الاستيطاني" في القدس

 حذر وزير شؤون القدس فادي الهدمي، من التصعيد الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة، عبر سلسلة من المشاريع الاستيطانية، ستؤدي إلى القضاء على حل الدولتين.

وذكر الهدمي في بيان صحفي صدر يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال بصدد الموافقة على بناء أكثر من 17 ألف وحدة استيطانية بالمدينة في أضخم عدوان استيطاني منذ احتلال المدينة عام 1967.

وقال الهدمي: إن "المصادقة على إقامة آلاف الوحدات الإستيطانية على أرض مطار القدس البالغة مساحتها 1243 دونما من شأنه عزل القدس من ناحيتها الشمالية وفصلها عن محافظة رام الله".

 

وأضاف ان المخططات تشمل إقامة 1250 وحدة استيطانية في إطار مستوطنة "جفعات هاماتوس"، ما يعني عزل القدس الشرقية بشكل كامل عن مدينة بيت لحم.

وأشار إلى أن تنفيذ مخطط "E1" الذي يشمل بناء 3500 وحدة استيطانية ستعزل القدس من ناحيتها الشرقية عن الضفة الغربية وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي من خلال حزام من الوحدات الاستيطانية.

وقال وزير شؤون القدس: إن سلطات الاحتلال تقوم بأعمال بناء استيطاني في مستوطنة "هار حوماه" على أراضي جبل أبو غنيم، وفي مستوطنة "غيلو" على أراضي بيت صفافا ومستوطنة "رامات شلومو" على أراضي شعفاط، وتربطها بسلسلة من الشوارع والأنفاق.

وأضاف: "من شأن تنفيذ هذه المخططات الاستيطانية إقامة حزام استيطاني ضخم يعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني بالضفة الغربية وتحويل المدينة إلى كانتون معزول".

 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل إلى جانب الاستيطان طرد عشرات العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح وبلدة سلوان بالترافق مع زيادة ملحوظة في عمليات هدم المنازل الفلسطينية، مبينا أنه منذ بداية العام الجاري تم هدم أكثر من 140 مبنى بالقدس.

وأضاف الهدمي: "ما يجري في المدينة بات يستدعي من المجتمع الدولي تحويل أقواله إلى أفعال بوقف عمليات الاستيطان والضم والهدم والتهجير والإخلاء القسري للسكان".

أبو غوش مخطط البناء الاستيطاني في مطار القدس سابقة خطيرة ويدعو لطلب جلسة لمجلس الأمن حول الاستيطان 

ومن جهته، اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مصادقة ما تسمى لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على خطة لبناء حي استيطاني جديد في منطقة  مطار القدس "عطروت" في شمال القدس المحتلة، جريمة حرب ومخططا خطيرا ضمن خطة الضم التدريجي وأحكام السيطرة على مدينة القدس وفصلها عن محيطها. 

 

وقال نائب الأمين العام للجبهة عوني أبو غوش، أن المخطط المذكور يشكل سابقة خطيرة في الاستيطان ويقع المخطط على مساحة تقارب 1،243 دونم ويشمل  بناء مواقع تجارية، وسيكون البناء على حوالي 1200 دونما. 

وتابع أبو غوش أن حالة الصمت الدولي وعدم اتخاذ أية اجراءات من قبل المجتمع الدولي تجاه حكومة الاحتلال أمر مستهجن في ظل حالة التوسع الاستيطاني الاحلالي. 

وأضاف أبو غوش على القيادة الفلسطينية الاعلان الفوري بوقف العمل بكافة الاتفاقيات مع الاحتلال. 

مشيرا أن خطة الاحتلال باتت واضحة للجميع بالحديث عن تحسين ظروف الحياة تحت الاحتلال وبالمقابل الاستمرار في الاستيطان وتهويد العاصمة القدس. 

وطالب أبو غوش بالتحرك لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن حول الاستيطان،داعيا كافة القوى الوطنية لتكثيف التحركات الشعبية ضد المخطط الاستيطاني .

disqus comments here