"بشكل كامل".. إسرائيل تراقب جميع المكالمات الهاتفية في الضفة وغزة

كشف تقرير لـ"ميدل إيست آي" البريطانية، عن تنصت إسرائيل على كافة المكالمات الهاتفية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الموقع، نقلًا عن مصدر استخباراتي، أن كل هاتف محمول يدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم ، جنوب غزة، معرض للخطر وأن كل مكالمة هاتفية يتم إجراؤها عبر "جوال" و"وطنية"، وهما شبكتا الهاتف المحمول الوحيدتان المتوفرتان في فلسطين، هي مرصودة أيضا.

 

وفق الموقع، تستهدف تسجيلات المكالمات الفلسطينيين الناشطين سياسيًا والذين يعتبرون تهديدًا أمنيًا.

وبدوره، قال عضو مخابرات الإشارات السابق، إن المراقبة الصوتية تحت إشراف الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، تستخدم المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال تسجيلات المكالمات ضد الفلسطينيين لإجبارهم على التعاون.

وأضاف عضو سابق في وحدة استخبارات الإشارات النخبة في الجيش الإسرائيلي 8200 لموقع "ميدل إيست آي" إنه "ربما يكون البحث عن مثليين يمكن الضغط عليهم للإبلاغ عن أقاربهم، أو العثور على رجل يخون زوجته. إن العثور على شخص يدين بمال لشخص ما، دعنا نقول، يعني أنه يمكن الاتصال به وعرض أموال لسداد ديونه مقابل تعاونه".

وأشار الموقع، إلى أنه يتم تنفيذ نظام المراقبة الجماعية هذا من قبل الجنود الإسرائيليين الذين تعلموا اللغة العربية كجزء من خدمتهم العسكرية.

وأضاف: "يتم نسخ كل محادثة وترجمتها ثم إرسالها إلى وحدات استخبارات الجيش والشين بيت".

وأردف:"في بعض الأحيان تكون هذه محادثات خاصة، وربما حتى محادثات حميمة. الناس الذين هم جنود في الجيش يضحكون عندما يسمعون كلامًا جنسيًا. يقوم الجنود بحفظ المحادثات وإرسالها إلى أصدقائهم. هذا يعد انتهاكا قاسيا لخصوصية كل فلسطيني يعيش هناك".

انتهاك الخصوصية

وتستخدم إسرائيل منذ سنوات مراقبة الهواتف المحمولة لتعقب الفلسطينيين.

وفي تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الامريكية،  صدر في أوائل نوفمبر، قال عدة جنود إسرائيليين سابقين ومنظمة "بريكنج ذا سايلنس"غير الحكومية إن الجيش الإسرائيلي أنشأ قاعدة بيانات تضمنت صورًا لفلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية.

 

وذكر المقال أن برنامج التعرف على الوجوه وقاعدة البيانات التي وصفها جندي إسرائيلي سابق بـ "فيسبوك للفلسطينيين" السري يستخدمان لإجراء مراقبة واسعة في الضفة الغربية المحتلة.

ويتضمن برنامج المراقبة هواتف ذكية مزودة ببرنامج للتعرف على الوجه يسمى "الذئب الأزرق" الذي يطابق صور وجوه الفلسطينيين بقاعدة بيانات ضخمة.

ويمكن التقاط صور للأطفال أو كبار السن أو أي شخص آخر.

ومن جانبه، قال رقيب سابق في الخليل في عام 2020 في حساب نشرته منظمة "كسر الصمت":"لسنا بحاجة إلى لافتات مشبوهة لالتقاط الصور، الهدف هو التقاط الصور".

وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن الوحدات التي تلتقط أكبر عدد من الصور تفوز بجوائز، مثل قضاء ليلة عطلة.

وقال  تقرير نشرته منظمة العفو الدولية وهيئة مراقبة أمن الإنترنت "سيتيزن لاب" إن الهواتف المحمولة لستة نشطاء حقوقيين فلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل قد تم اختراقها باستخدام برنامج تجسس "بيجاسوس" التابع لشركة التكنولوجيا الإسرائيلية "إن إس أو جروب".

 

 

 

disqus comments here