دائرة وكالة الغوث في «الديمقراطية» ترحب بانعقاد مؤتمر «بروكسل» لحشد التمويل للاونروا

رحبت ""دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بانعقاد مؤتمر الدول المانحة في بروكسل يوم غد الثلاثاء، بهدف حشد التمويل لموازنة وكالة الغوث، التي ما زالت تشكو من عجز مالي بات يشكل خطرا ليس فقط على الخدمات، بل وعلى استمرار الوكالة نفسها، وان التحدي الاساس هو بنجاح الوكالة والدول الراعية والمضيفة والداعمة في توفير آلية دعم مالي جديدة مستدامة وطويلة الأمد، سواء عبر اتفاقيات ثنائية او باعادة طرح المقترح القديم – الجديد بتمويل موازنة الأونروا من موازنة الأمم المتحدة بشكل مباشر، استجابة لتقرير الامين العام للامم المتحدة عام 2017 الذي جاء استنادا لمشاورات مع اكثر من 54 دولة وهيئة حكومية ومؤسسة مالية دولية.
واكدت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" الى ان اي تعديل لنموذج المساهات المالية، يجب ان لا يمس الوظيفة الاساسية لوكالة الغوث ومكانتها السياسية والقانونية، وهذا امر بات مسؤولو الاونروا والعديد من الدول المانحة على قناعة تامة بأهميته، لكنه يحتاج الى بعض الجهود لمحاصرة الدول التي ما زالت تضع شروطا سياسية من اجل تمريره. كما يحتاج ايضا لضرورة تفعيل الاتفاقات التي ابرمتها الاونروا مع نحو 17 دولة عام 2019 بهدف خلق ثبات مالي يضمن اعداد ميزانية واضحة المعالم.
ودعت "دائرة وكالة الغوث" الدول المانحة الى التعاطي مع الازمة المالية باعتبارها خطر لا يهدد فقط وكالة الغوث وخدماتها، بل ويمس الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ما يتطلب توفير حماية سياسية وقانونية ومالية للوكالة، تمكّنها من رسم استراتيجياتها وسياساتها بحرية بعيدا عن الضغوط المتواصلة التي تتعرض لها من قبل الثنائي الامريكي الاسرائيلي، وأخذ مخاوف المفوض العام على محمل الجد والاهمية، والذي اعتبر "ان المشكلة ليست نتيجة وجود فجوة تمويلية، بل لأن نموذج التمويل الخاص بالوكالة قد أثبت أنه يؤدي الى انهيار الوكالة".
واعتبرت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" ان الحل الاساس للازمة التي تعيشها وكالة الغوث منذ سنوات يتحدد بالتالي:
أولا) زيادة التمويل من قبل المانحين التقليديين، وتوسيع قاعدة المانحين بعيدا عن اي تدخل خارجي، بما ينسجم مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين، الذين ازدادت اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية سوءا خلال السنوات القليلة الماضية.
ثانيا) العمل على توسيع برنامج الطوارئ بما يشمل جميع التجمعات التي تحتاج للمساعدة، خاصة في سوريا ولبنان وقطاع غزه، وتوفير الاموال اللازمة لخطط طوارئ شاملة ومستدامة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين، سواء تلك الناتجة عن العدوان الاسرائيلي او تداعيات الازمتين اللبنانية والسورية.
ثالثا) رفض تسييس التمويل، وابعاد الوكالة عن دائرة الابتزاز المالي والسياسي، على شاكلة اتفاق الاطار الموقع مع الولايات المتحدة والمرفوض من كل الشعب الفلسطيني، لما يشكله من مخاطر لجهة جعل الوكالة اسيرة للارادتين الامريكية والاسرائيلية ودفعها لاستراتيجيات تستجيب للمطالب الاسرائيلية خاصة بما يتعلق بالمناهج التربوية..
رابعا) التعاطي مع موظفي وكالة الغوث باعتبارهم جزء من الشعب الفلسطيني لهم كامل الحق بممارسة نشاطهم السياسي والوطني، وعلى هذه القاعدة وقف كل اشكال الابتزاز التي يتعرضون لها تحت شعار الحيادية، والاستجابة لمطالبهم المحقة.

disqus comments here