«الديمقراطية»: كان عرفات قائداً وزعيماً تشاورياً، يجيد المراجعة لمواقفه عند المحطات الكبرى

■  في الذكرى الـ 17 لرحيل القائد والزعيم الوطني الكبير الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار)؛ أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه: إن عرفات كان ولا يزال واحداً من أكبر رموز فلسطين وقضيتها وحركتها الوطنية في الأعوام المئة الأخيرة، حمل في ملامحه العديد من رموز القضية والحقوق الوطنية لشعبنا، وأسهم مع رفاقه في قيادة حركة فتح، ومنظمة التحرير الفلسطينية، بإعادة بناء الكيانية والشخصية الوطنية الفلسطينية، بعد سنوات من التشرد والصمود في مواجهة تداعيات النكبة الوطنية الكبرى.
وقالت الجبهة: لقد كان عرفات قائداً شجاعاً، تشاورياً مع رفاقه وإخوانه في القيادة الفلسطينية، خاصة في المحطات الكبرى التي تتطلب موقفاً يجمع القوى ولا يشتتها، يقوي الصفوف ولا يضعفها، يُعلي من شأن القضية الفلسطينية بما يليق بشعبها المناضل، وشهدائه الأبرار، وجرحاه ومناضليه وأسراه خلف زنازين سجون الاحتلال.
وأضافت الجبهة: كما كان عرفات زعيماً شجاعاً، لا يهاب المراجعات النقدية، والتراجع عن خطوات يتلمس بأنها لن تخدم القضية الوطنية، وأن ثمة من يحاول استغلالها في غير مصالح شعبنا.
وقالت الجبهة: لقد عشنا مع الشهيد الكبير، والرمز الوطني، والقائد والزعيم، ياسر عرفات، أياماً تاريخية، اتفقنا في معظم المطارح، واختلفنا في بعضها، لكنه كان على الدوام، لا يقطع الصلة مع الشركاء في م. ت. ف، وفي الحركة الوطنية الفلسطينية، يده على الدوام ممدودة للتشاور والحوار، والبحث عن القواسم المشتركة. وبذلك يكون شعبنا وحركته الوطنية قد خسر قائداً من أهم قادته، وزعيماً من أبرز زعمائه، ورجلاً لا يتكرر إلا في مراحل تاريخية استثنائية.
وختمت الجبهة: إننا، وفي الذكرى الـ 17 لرحيل القائد والزعيم والمؤسس التاريخي ياسر عرفات، نقف أمام ذكراه، ننحني أمام ضريحه، وكلنا ثقة أن جريمة اغتياله، سوف تبقى تدق أبواب العدالة إلى أن يزاح الغطاء عن أسرار الجريمة، ليطلع عليها شعبنا، ويسجل تاريخنا إدانته لكل من تلوثت يداه بجريمة اغتيال واحداً من كبار رموز حركتنا الوطنية وقادتها الكبار ■

disqus comments here