الخارجية الفلسطينية تحضر قوائم بأسماء منظمات المستوطنين الإرهابية

 أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية يوم السبت، بأشد العبارات اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة ومنظماتهم الإرهابية المتواصلة والمتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل، والتي تعمقت في ظل حكومة بينيت لابيد ضد المواطنين أثناء قطافهم لثمار الزيتون في طول الضفة الغربية وعرضها. 

وذكرت الوزارة أن آخر هذه الاعتداءات العنصرية الهمجية كان بإقدام ما يزيد عن200 مستوطن مهاجمة متنزه للأطفال في التجمعات السكنية قرب قرية سوسيا شرق يطا جنوب الخليل، ومحاولتهم تحطيم ألعاب الأطفال لولا تصدى لهم المواطنين الفلسطينيين وقاموا بحماية المتنزه، وذلك بإسناد وحماية من جيش الاحتلال الذي بادر بدوره بتوفير الغطاء لانسحاب المستوطنين معلنا عن المنطقة كعسكرية مغلقة.

 

يشار هنا أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المنطقة لمثل هذه الاعتداءات، خاصة وأنها مستهدفة بالمصادرة لصالح عمليات التوسع الاستيطاني وبهدف تهجير المواطنين عن أراضيهم. وكذلك إقدام عناصر الإرهاب اليهودي في مستوطنة يتسهار مهاجمة منازل المواطنين في قرية بورين جنوب نابلس بحراسة قوات الاحتلال أيضا، مما أدى الى إصابة ثلاثة مواطنين بكسور ورضوض جراء هجوم المستوطنين، واستمرار بعمليات التطهير العرقي التي تمارسها دولة الاحتلال عبر إطلاق يد عناصر المستوطنين المتطرفين لملاحقة ومطاردة أي تواجد فلسطيني في المناطق المصنفة "ج" عامة، وفي الأغوار بشكل خاص.

يشعر المستوطنون ومنظماتهم الإرهابية أن حكومة بينيت توفر لهم كافة أشكال الدعم والإسناد والحماية على المستويات كافة السياسية والقانونية واللوجستية والتدريبية والمالية، حتى يتمكنوا من القيام بدورهم ككتيبة متقدمة في جيش الاحتلال لتنفيذ مخططات إسرائيل الاستعمارية في سرقة ونهب المزيد من الأرض الفلسطينية ومحاصرة الوجود الفلسطيني داخل المناطق المصنفة "أ" و"ب" فقط، بما يثبت من جديد مدى تورط الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في جريمة الاستيطان التي يحاسب عليها القانون الدولي. 

 

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات وجرائم المستوطنين وعناصر الإرهاب اليهودي، وحذرت من التعامل مع تلك الاعتداءات بشكل عابر لأنها تتكرر يوميا ولا تستدعي وقفة ضمير أو أخلاق دولية. من جهتها تتابع الوزارة ملف الاستيطان بأشكاله كافة وملف عناصر الإرهاب اليهودي على المستويات كافة خاصة الجنائية الدولية، وصولا لمحاسبة ومحاكمة ليس فقط تلك العناصر وإنما المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جريمة الاستيطان برمتها.

تقوم الوزارة بإعداد قوائم بأسماء وعناصر منظمات الإرهاب اليهودي التي تعتدي على المواطنين الفلسطينيين، وستحدد مع الخبراء القانونيين أفضل الطرق القانونية لإدانتها وملاحقتها.

disqus comments here