بعد تسريب أستراليا رسائل ماكرون...مسؤول فرنسي: أمر صادم ونادر والثقة تحطمت تماما

أعربت فرنسا عن غضبهما يوم الثلاثاء، من قرار رئيس وزراء أستراليا، سكوت موريسون، تسريب رسالة نصية خاصة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع تعمق الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.
ووفقا لصحيفة الغارديان البريطانية، قال مستشار مقرب من ماكرون لوسائل إعلام فرنسية يوم الثلاثاء، "الثقة تحطمت تماما، الكشف عن تبادل الرسائل النصية بين رؤساء الدول أو الحكومات هو تكتيك فظ وغير تقليدي إلى حد ما".
وقال المستشار لصحيفة لو باريزيان الفرنسية، إن "ماكرون من المستحيل أن يفكر في الكشف عن اتصالات من هذا النوع".
وأضاف: "ليس هذا من النوع الذي من المرجح أن يحسن العلاقات بين فرنسا وأستراليا".
وجاء في نص الرسالة، سؤال ماكرون لموريسون عما إذا كان يتوقع أخبارًا جيدة أو سيئة عن الغواصات.
جاء نشرها بعد أن قال ماكرون للصحفيين إنه "يعلم" أن موريسون كذب عليه بشأن خطط مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية. ورفض موريسون هذا الادعاء.
ووصفت وسائل إعلام فرنسية تسريب الرسالة النصية بأنه أمر "صادم ونادر للغاية"، قائلة إنه يبدو أنه يهدف إلى إثبات أن ماكرون قد أُبلغ بالفعل بأن العقد قد لا يمضي قدما حتى قبل أن يتم تفكيكه.
لكن مسئول الإليزيه أصر على أن النص أظهر بالأحرى أن ماكرون لم يكن يعرف المرحلة التي وصلت إليها المناقشات قبل يومين فقط من إلغاء أستراليا صفقة بقيمة 90 مليار دولار  لـ 12 غواصة.
وقال مصدر حكومي فرنسي ثان لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه إذا كانت هناك رسالة تظهر بوضوح أن ماكرون يعرف بالفعل، لكانوا قد أبلغوا بذلك بدلاً من ذلك. وأضاف المصدر: علمنا أن الأستراليين لديهم بعض المشكلات، لكنهم يتعلقون فقط بالجوانب الفنية والجدول الزمني، كما هو الحال مع كل عقد كبير.
وفي محاولة من أستراليا للرد على اتهامات فرنسا لها بالكذب بشأن الأزمة المعروفة إعلاميا بـ “أزمة الغواصات”، نشرت وسائل الإعلام الأسترالية رسائل متبادلة بين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، حول عقد الغواصات الذي كان مبرما بين البلدين.
وقال مصدر مطلع على الرسائل إنه عندما حاول رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون ترتيب مكالمة مع ماكرون عن عقد الغواصات في 14 سبتمبر، قبل يومين من إعلان الاتفاق مع واشنطن ولندن، رد ماكرون برسالة جاء فيها "هل أتوقع أخبارا سارة أم محزنة عن طموحاتنا المشتركة في موضوع الغواصات؟".
ولم تتسرب الرسالة التي رد بها موريسون على هذا السؤال.
وقالت فرنسا إن أستراليا لم تحاول إبلاغها بإلغاء صفقة الغواصات الفرنسية حتى اليوم الذي أعلنت فيه كانبيرا اتفاقها مع الولايات المتحدة وبريطانيا بشان حصول أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية، بدلا من الغواصات الفرنسية التقليدية .
وكانت أستراليا قد ألغت في سبتمبر الصفقة مع مجموعة نافال الفرنسية واختارت بدلا منها بناء ما لا يقل عن 12 غواصة تعمل بالطاقة النووية، بعد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأثار إلغاء العقد خلافا كبيرا بين فرنسا وأستراليا، ويوم الأحد قال ماكرون إن موريسون كذب عليه فيما يتعلق بنوايا أستراليا. ونفى موريسون هذا الاتهام.
وفي الآونة الأخيرة أرجأ الاتحاد الأوروبي الجولة التالية من محادثات حول إبرام اتفاق للتجارة الحرة للمرة الثانية وسط مشاعر غضب أثارها قرار كانبيرا إلغاء العقد المبرم مع فرنسا.

 

 

 

disqus comments here