خريجات من غزة يعملن في مجال الزراعة وسط ظروف اقتصادية قاسية

حاولن وبكل جهدهن أن يثبتن أنفسهن في كل المجالات، فهي ليست نصف المجتمع بل هي المجتمع بأكمله، تلك المرأة الفلسطينية التي حضنت وطنها بين ذرايعها وتحملت متاعب وصعاب الحصار والحروب، كما العشرات منهم اللواتي يصمدن داخل أسوار السجان، فلا شئ يعيقهن أو يثنينهن عن مساعدتهن لسد رمق حاجة معيشتهن وتوفير لقمة عيش أسرهن.

أماني بشير، خريجة تصميم مواقع ويب، استطاعت برفقة 5 من رفيقاتها زراعة أرض ليحصلن من منتجاتها على سد رمق احتياجاتهن المعيشة وأهلهن.

لم يحصل الخريجات الخمس، على فرصة عمل، فحاولن خلق فرصة عمل بأنفسهن"، هكذا قالت أماني خلال مقابلتها مع "أمد للإعلام".

وأضافت، أننا "لجأنا لموضوع الزراعة لأن الأرض موجودة، وأهالينا لديهم خبرة في الزراعة، فاستغلينا هذا الشئ من جانب وجود خبرة".

وأكدت بشير ، أننا "بدأنا بزراعة بسيطة مثل الملوخية، ثم حرثنا الأرض بعد أن ضمناها وزرعنا ملفوف، لأنه لا يحتاج إلى مال كثير ولا يوجد بيدنا رأس مال"،مشددة على أننا "قمنا بشراء "برابيش" مستعملة وماتور وبدأنا العمل بزراعة الأرض".

مجلس العمال بساحة غزة يساند المزارعات

مهرمان أبو سليم أمين سر لجنة المرأة العاملة_ مجلس العمال - ساحة غزة تحدثت ، أنّنا "نقوم بمساعدة المزارعات حيثُ أن توجه المرأة للجانب الزراعي، وقيام الكثير بالتنمر عليهن خلال عملهن في الزراعة 
لذلك هناك ضعف في التنمية الزراعية فلا يوجد توعية في الجانب الزراعي للفتيات ولا قوانين عمل مختصة بهذا الجانب بالنسبة للمرأة".

وأوضحت أبو سليم، "بالرغم من أن المرأة الفلسطينية اتجهت للعديد من الأماكن سواء كانت الإدارية أو الصحية أو المجلس التشريعي ولكن في هذه المرحلة تقوم المرأة بمشاركة الرجل بزراعة الأرض من أجل تحسين الظروف المعيشية. الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني وخاصة بعد الانقسام والعدوان وجائحة كورونا التي يمر بها قطاع غزة".

وشددت، أننا "توجهنا إلى المزارعات بتوفير بعض الأشتال وأقل الامكانيات ومساعدتهن بعمل يوم تطوعي مجاني من أجل التخفيف عنهن وتوفير أيدي عاملة تطوعية مجانية".

ومن جهته قال د.خالد موسى أمين سر مجلس العمال ، إننا "في مجلس العمال بادرنا للعمل التطوعي، من أجل دعم مجموعة من الأخوات الخريجات اللواتي أصرن على أن يواجهن متاعب ومصاعب الحياة، في خلق مشروع عمل لهن، حيثُ قمن بتضمين أرض زراعية والعمل فيها".

ونوه، إلى أنّ "مجلس العمال وقف إلى جانب هؤلاء المزارعات، بتوفير امكانيات بسيطة لهن من خلال دعمهن بأيدي عاملة متطوعة من المجلس من اجل القوفوف إلى جانب عمالنا، في ظل هذه الظروف الحالكة والصعبة والحصار، وانعدام فرص العمل ووجود البطالة بنسب عالية وفاقت نسبة 65%، ويعاني منها المجتمع الفلسطيني بشكل مستمر".

فوسط الظروف المعيشية الصعبة، حاول الخريجات الخمس، اظهار كل طاقاتهن التي سرقتها البطالة وقلة فرص العمل بعد تعبهن ودراستهن لسنوات داخل أسوار الجامعة، لكنهن لم ييأسن؛ بل فكرن أكثر وتركن كل العقبات وحتى كلام الناس عنهن وراء ظهورهن، متمسكين بتحقيق حلمهن الذي طال انتظاره.

 

 

 

disqus comments here