الخارجية الفلسطينية تطالب الرباعية الدولية باجتماع عاجل لإنقاذ حل الدولتين

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية صباح يوم الأحد، من الرباعية الدولية باجتماع عاجل على المستوى الوزاري لانقاذ حل الدولتين

وأوضحت الخارجية في بيان صدر عنها، أنّه "تواصل الحكومة الإسرائيلية حملتها التضليلية للمسؤولين الدوليين والرأي العام العالمي بشأن حقيقة مواقفها وسياستها الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، فمن جهة تواصل استجداء المجتمع الدولي عامةً والإدارة الأمريكية بشكل خاص لاعطائها (الفرصة) للبقاء وعدم إحراج مكوناتها وخليطها لإطالة عمرها السياسي تحت شعار هشاشتها والخوف من تفككها في حال الضغط عليها، ومن جهة أخرى يتضح من تقارير إسرائيلية ومحلية ودولية أن حكومة بينت-لبيد تعتبر امتداداً لحكومات نتنياهو المتعاقبة فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، من خلال ممارساتها الاستيطانية في تعميق المستعمرات وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية لتقويض أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين".

وأكدت، هذه الحقيقة الحاضرة في الميدان فضحها من جديد تقرير لحركة السلام الآن الإسرائيلية نشرته وسائل إعلام عبرية، كشفت فيه وبالارقام ان حكومة بينت-لبيد هي حكومة التحضير (للضم) الكامل ، حيث صادقت على 2860  وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات، تعمل على تسريع المشروع الاستيطاني في E1 وجفعات همتوس والتحضير لبناء 9000 وحدة استيطانية في عطروت، هذا بالإضافة إلى تسويق 1355 وحدة استيطانية جديدة في مناطق متفرقة في عمق الضفة الغربية المحتلة، كما أقرت الحكومة بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة الخليل، ومشاريع بناء في المستوطنات المعزولة بواقع 1000 وحدة استيطانية جديدة في عيلي وهار برخا ومستوطنات اخرى.

وشددت، أن تقرير حركة السلام الآن على أهميته يعكس جزءاً مما تقوم به حكومة بينت-لبيد المتطرفة من خطوات استيطانية وتهويدية في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، خاصة وأن عديد المشاريع يتم تنفيذها دون الإعلان عنها من قبل أذرع دولة الاحتلال، في عدوان إسرائيلي شامل لا يتوقف يستهدف الأرض والوجود الفلسطيني عليه. كان آخر هذه الانتهاكات التي ترتقي لمستوى الجرائم ما حصل السبت، من اقدام سلطات الاحتلال على إغلاق وسط مدينة الخليل للسماح لغلاة المستوطنين باقتحامها والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين، اعتقال طفل فلسطيني والتنكيل به في باب العامود بالقدس المحتلة، البدء بمد خطوط مياه بطول 13 كم لتغذية المستوطنات بالمياه في الأغوار بما يعنيه ذلك من تخريب آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين.

وأفادت، أنّه يتم ذلك كله وبشكل يومي عبر توزيع مفضوح للأدوار بين أذرع دولة الاحتلال المختلفة بما فيها منظومة المحاكم والقضاء الإسرائيلية التي تقوم بشرعنة الإحتلال والاستيطان، ورفض غالبية الالتماسات الفلسطينية المتعلقة بالموضوع. ولاستكمال لعبتها التضليلية نشهد بين الفينة والاخرى عروضاً مسرحية للخلافات بين مكونات الإئتلاف الحاكم حول خطوات استيطانية هنا أو هناك سرعان ما تجف وكأن الغاية منها المزيد من تضليل المجتمع الدولي وصولاً لتمرير تلك المشاريع بأقل الخسائر على المستوى الدولي.

وأدانت، بأشد العبارات الاستيطان بأشكاله كافة وتعتبره باطلاً وغير قانوني من أساسه وجريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي والمحاكم الدولية، كما تدين الوزارة حملة الحكومة الإسرائيلية التضليلية التي تمارسها على مدار الساعة لتبييض خطواتها الاستعمارية التوسعية وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة. تحذر الوزارة من مغبة التعاطي الدولي مع افتراءات الحكومة الإسرائيلية وادعاءاتها بشأن الملف الفلسطيني وتطالب العالم بعدم التسليم بتلك الادعاءات خاصة المواقف التي صدرت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت التي يحاول من خلالها الترويج لغياب أية عملية سياسية مع الفلسطينيين وجعلها حقيقة قائمة.

وطالبت، الوزارة الرباعية الدولية بسرعة عقد اجتماع لها على المستوى الوزاري يفضي للاتفاق على عقد مؤتمر دولي للسلام ينبثق عنه مفاوضات مباشرة حقيقية وذات جدوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبإشراف دولي متعدد الأطراف وبناءً على مرجعيات السلام الدولية يؤدي ضمن سقف زمني محدد وواضح لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.

disqus comments here