ورقة علمية تناقش استراتيجية التوظيف الإسرائيلي لـ"معاداة السامية"

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: "استراتيجية التوظيف الإسرائيلي لـ"معاداة السامية"، وهي من إعداد الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي.

وأشارت الورقة أن مصطلح "معاداة السامية" (أو اللا سامية) ارتبط بالكاتب الألماني ويلهيلم مار وقد طرحه سنة 1879، لكن هذا المصطلح، وخصوصاً في العقود الثلاثة الماضية، أخذ يتسع إلى حدّ صعوبة الفصل بين معناه وبين معاني أبعاد جديدة يجري توظيفها بشكل متواصل.

وأن ما سمي "الموجة الثالثة من معاداة السامية" أو ما أطلق عليه البعض اسم "معاداة السامية الجديدة" قد ركز الموضوع في "مواقف الرأي العام العربي من السياسات الإسرائيلية"، عادًّا أن مواقف التيارات السياسية العربية الرافضة للسياسات الإسرائيلية هي تجديد "لمعاداة السامية"، بالرغم من أن العرب ساميون.

وخلصت الورقة إلى أن الديبلوماسية الإعلامية الإسرائيلية تقوم في موضوع معاداة السامية على تعميم مفهومها على أي نقد للسياسة الإسرائيلية في أي مجال من مجالات العلاقات الدولية، واعتبار أي نزعة تعاطف إنساني مع الفلسطينيين أو الدعوة لحقوقهم بأنها تعبير عن نزعة لا سامية. وأن "إسرائيل" لا تتورع من تضخيم أو افتعال أحداث أو أعمال عنف بشكل مباشر أو غير مباشر، ثم ربط هذه الأحداث بمعاداة السامية لإيجاد حالة من القلق لدى اليهود في الخارج لتشجيعهم على الهجرة لـ"إسرائيل" أو لمنع فتور حماستهم لـ"إسرائيل"، وضمان استمرار تأييدهم لها بالمال، وبتسهيل فتح القنوات أمام نشاطاتها السياسية والاستخبارية والاقتصادية في الدول التي يتواجدون فيها.

وأوصى الباحث المؤسسات الحقوقية، ومراكز الأبحاث العربية والفلسطينية، وقوى المقاومة بتتبع ورصد الوقائع التي تدلل على الربط بين "دبلوماسية توظيف معاداة السامية" التي تنتهجها "إسرائيل" وبين هذه الوقائع، والعمل على تعميم نتائج هذا الرصد على وسائل الإعلام المختلفة وعلى البعثات الديبلوماسية والباحثين، خصوصاً في الدول والمجتمعات الأجنبية.

لتحميل الورقة العلمية من هنا
 

disqus comments here