مركز فلسطين: 250 حالة اعتقال منذ بداية العام الحالي

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعَّد خلال العام الجديد سياسة الاعتقالات التي ينفذها بحق أبناء شعبنا، والتي أصبحت حدثا يومياً ملازماً للشعب الفلسطيني، حيث رصد المركز (250) حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري.

ووصف الباحث رياض الأشقر مدير المركز، العام 2021 بأنه لن يكون أفضل حالاً من العام الذي سبقه، حيث تصاعدت عمليات الاعتقال بشكل كبير خلال أول أسبوعين، إضافة الى ارتفاع أعداد الأسرى المصابين بفيروس كورونا خلال اسبوعين فقط بنسبة 90% مقارنة بعشرة شهور كاملة من العام 2020، مما ينذر بخطر شديد على حياة الأسرى.

وأوضح الأشقر، بأن الاعتقالات أضحت استنزافاً  للشعب الفلسطيني، وأداة من أدوات القمع التي يلجأ إليها الاحتلال لمحاربته، والتأثير على مقاومته، حيث تطال كل شرائح المجتمع الفلسطيني، بحيث لا تمر ساعة الا وينفذ الاحتلال خلالها عملية اعتقال لأحد المواطنين أو أكثر.

وأشار إلى أن الاعتقالات طالت (30) طفلاً قاصراً ما دون الثامنة عشر من أعمارهم أصغرهم  الطفل "يوسف علاء الحداد"، 11 عاماً، من البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وكذلك الطفلين "عمار محمود ثوابتة"، 15 عاماً، من بلدة بيت فجار ببيت لحم، و"ضياء محمد عبيد"، 15 عاماً، من العيساوية، بالقدس.

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى الجريح "محي الدين غيث" (18 عاما) على حاجز الـ60 العسكري جنوب مدينة الخليل، بعد إطلاق النار عليه وأصابته بجراح أثناء تواجده قرب الحرم الإبراهيمي.  

وأضاف الأشقر، أن الاحتلال اعتقل  المحامي سهيل عاشور الحسيني 59 عاماً، ونجله المحامي "فهد"، بعد اقتحام منزلهما في منطقة جبل جوهر بالخليل،  كذلك اعتقلت الشيخ سعيد عبد العزيز عرمة، 52 عاماً، بعد مداهمة منزله في مدينة رام الله، عقب انتشار صورته على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يمسك بمقلاع و يلقي الحجارة على جنود الاحتلال دفاعًا عن أراضي قريته التي يسعى الاحتلال لسلبها ومصادرتها.

كذلك رصد المركز حالة اعتقال واحدة من قطاع غزة منذ بداية العام الجاري لشاب خلال محاولته التسلل من شمال قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، وقد أطلق سراحه بعد احتجازه لساعات والتحقيق معه.

وبين الأشقر، أن الحدث الأبرز خلال العام الجديد هو انتشار فيروس كورونا بين الأسرى بشكل كبير، وارتفاع أعداد الأسرى المصابين من 140 أسير نهاية العام الماضي، إلى 236 أسير، وهذا العدد مرشح للارتفاع نتيجة وجود العشرات من الأسرى المخالطين، وتم سحب عينات منهم ولم تظهر نتائج فحصهم بعد، إضافة إلى أن الاحتلال يتلاعب في الأعداد الحقيقة للأسرى المصابين لأنه المصدر الوحيد للمعلومات حول أوضاع وإعداد الأسرى الذين يصابون لعزلهم في أقسام خاصة.

فيما لا تزال حالة الاحتقان والتوتر والقلق تخيم على كافة السجون بعد الارتفاع الكبير في أعداد المصابين وتنقل المرض من سجن إلى آخر، وخاصة بعد تدهور صحة الأسير "باسل مخلوف" من طولكرم نتيجة إصابته بكورونا ودخوله في مرحلة الخطر ونقله الى العناية المكثفة في مستشفى سوروكا، ولا زال الاحتلال يماطل في الموافقة على إعطاء الأسرى اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

وبين الأشقر، أنه خلال الاسبوعين الماضيين تراجعت صحة العديد من الأسرى ووصلت إلى حد الخطورة نتيجة الاستهتار بحياتهم واستمرار سياسة الإهمال الطبي بحقهم، ومنهم الأسير "حسين مسالمة" (37 عامًا) من بيت لحم، والذي تبين إصابته بسرطان الدم (اللوكيميا) نتيجة مماطلة الاحتلال في متابعة حالته حيث كان يعانى منذ عدة شهور آلام شديدة في البطن، وهو معتقل منذ عام 2002، ويرفض الاحتلال إطلاق سراحه رغم أنه تبقى له عدة شهور فقط من محكوميته البالغة 20 عامًا.

كذلك تم تأكيد اصابة الأسير "جمال عمرو" من الخليل بأورام سرطانية في الكبد والكلى، وبدء السرطان يزحف إلى أماكن أخرى في جسده، وحالته الصحية صعبة للغاية.

كما واصل الاحتلال عمليات القمع والتنكيل بالأسرى عبر مهاجمة الأقسام بالوحدات الخاصة المدججة بالسلاح، وإتلاف أغراضهم الخاصة ومصادرة العديد منها، أخطرها كان في سجن عوفر حيث أصيب عدد من الأسرى بالاختناق نتيجة رش الغاز عليهم خلال اقتحامات لأقسام (16، 22، 21)، إضافة إلى سحب كافة الأجهزة الكهربائية من أقسام الأسرى الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج بإرجاع وجبات الطعام.

disqus comments here