«الديمقراطية»: دروس ومعاني حرب تشرين/أوكتوبر المجيدة ماثلة بقوة في نضالنا ضد الاحتلال

في الذكرى الثامنة والأربعين لحرب تشرين/أوكتوبر المجيدة، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه إنه «ورغم مرور حوالي خمسة عقود على بطولات معارك حرب تشرين/أوكتوبر المجيدة، فإن دروسها ومعانيها الغنية ما زالت ماثلة أمام عيوننا، بإعتبارها محطة تاريخية مميزة من تاريخ صراعنا الطويل مع المشروع الصهيوني، صنعتها بطولات الجيش العربي السوري والقوات المسلحة في مصر الشقيقة، وسواعد أبطال جيش التحرير الفلسطيني، ومقاتلي المقاومة الفلسطينية، وغيرها من الجيوش العربية التي ساهمت في الحرب، فقدمت جميعها لوحة، مازالت وستبقى، عنواناً للعنفوان العربي، ولإرادة القتال حتى النصر ضد دولة الاحتلال ومشروعها الصهيوني».
وأضافت الجبهة: «ولعل من أهم دروس حرب تشرين/أوكتوبر المجيدة، أن المشروع الصهيوني لا يستهدف القضية الفلسطينية وحدها، وأن مطامع إسرائيل لا تقف عند حدود الأرض الفلسطينية، بل تتخطاها نحو منطقتنا العربية، بالعدوان، وبالإحتلال، وأحياناً، وهذا هو الأكثر خطورة، بالتطبيع من أجل اختراق الحالة العربية، وتشتيتها، بما يبقى دولة الاحتلال والعدوان الدولة المركزية الأكثر هيمنة على المنطقة العربية وقدراتها السياسية والإقتصادية وثرواتها الطبيعية، وتشويه وعي أبنائنا بشعارات السلام المزيف، القائم على العدوان والإغتصاب والنهب والإستعمار الإستيطاني، والغطرسة الصهيونية، والتمييز العنصري، والتطهير العرقي».
وأضافت الجبهة: إن «حرب تشرين/أوكتوبر المجيدة أكدت أيضاً صحة الشعار الكفاحي والنضالي: «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، وأن الذهاب إلى طاولة المفاوضات في ظل أوضاع مفككة، وحالة ضعيفة، وإمكانيات وطاقات مبددة، كما فعل المفاوض الفلسطيني، لن تنتج سوى الكوارث، كتلك التي أورثها لشعبنا اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس، الذي جعل من الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، في ظل قيود التنسيق الأمني المشين، وكأنها جزء من المنظومة الأمنية لدولة الاحتلال، كما جعل من مناطق السلطة، في ظل بروتوكول باريس الإقتصادي، مستعمرة إسرائيلية، اقتصادها بات جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد الإسرائيلي».
وختمت الجبهة بالدعوة إلى إعلاء دروس ومعاني حرب تشرين/أوكتوبر المجيدة، وبتوجيه التحية إلى شهداء وأبطال الجيشين البطلين الجيش المصري والجيش العربي السوري، وجيش التحرير الفلسطيني ومقاتلي المقاومة الفلسطينية، وباقي الجيوش العربية التي شاركت في القتال. كما دعت إلى استلهام دروس هذه الحرب البطولية، لتكون، في شجاعتها وجرأتها وشعارها الكبير: «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، شعارنا الدائم في علاقتنا مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في الضفة(بما فيها القدس) وقطاع غزة، والجولان العربي المحتل، وما تبقى من أرض محتلة، في الجنوب اللبناني■

disqus comments here