دائرة وكالة الغوث في «الديمقراطية» تدين إقتحام المندوب الاسرائيلي لجلسات اللجنة الرابعة بالجمعية العامة

وصفت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" ممارسات المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة بأنها بلطجة سياسية تتطلب موقفا حازما وردا دوليا، كونها اعتداء صريح على الاسرة الدولية برمتها، وسياسة ارهابية لجأ اليها مندوب العدو الاسرائيلي في رده على مداخلة المفوض العام لوكالة الغوث، الذي كان يستعرض امام اللجنة الرابعة الاوضاع الصعبة التي تعيشها الوكالة بنتيجة الازمة المالية الصعبة، نتيجة استهدافها من قبل الثنائي الامريكي الاسرائيلي، وهو تقليد سنوي يقدم فيه المفوض العام استعراض مطول عن الاوضاع المالية والقانونية والسياسية لوكالة الغوث امام المرجعية القانونية والسياسية الوحيدة للوكالة، وهي الجمعية العامة..
واعتبرت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" ان محاولة اقتحام المندوب الاسرائيلي لاحدى قاعات الامم المتحدة، حاملا صورة الزعيم النازي "ادولف هتلر" تشكل انتهاكا لكل قيم الديمقراطية والحرية، في مسعى منه لفرض ارادته على اعضاء الجمعية العامة، الذين يشكلون اغلبية ايدت ودعمت وما زالت تدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والتي تترجم عادة بنسب التصويت المرتفعة، سواء داخل الجمعية العامة او في جميع  الهيئات والاطر المنبثقة عنها، خاصة اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية وإنهاء الاستعمار، وهي إحدى اللجان الست الرئيسية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعنية بأنهاء كل اشكال الاستعمار الذي لم يعد موجودا سوى فوق ارض فلسطين التي ما زالت تعيش آخر احتلال على وجه الارض.
وقالت دائرة وكالة الغوث في الجبهة: ان ما قدمته النازية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية لا يساوي شيئا مقارنة بمسلسل الجرائم الذي ارتكبته اسرائيل وعصاباتها الارهابية منذ العام 1948، والذي ما زال متواصلا فوق ارض فلسطين حتى اليوم.. لذلك، فان ما قام به "جلعاد إردان" انما يفتقر الى الحد الادنى من الاعراف الدبلوماسية والاخلاقية، ويرتقي الى اسلوب العصابات والمافيات في التعاطي مع لجان الامم المتحدة، مستقويا بدعم الولايات المتحدة التي حاولت بدورها في وقت سابق ان تفرض ارادتها على منظمات دولية في عهد الادارة السابقة بحجة انها تقدم لها المال في اساليب تذكرنا بسياسات الاستعمار..
وقالت الدائرة: ان خطوة المندوب الاسرائيلي يجب ان تكون محط ادانة واستنكار من جميع الغيارى على المنظمات الدولية وسمعتها، ومن اولئك الذين يدعون زورا الدفاع عن الديمقراطية وعن حقوق الانسان في العالم، خاصة وان ما حصل يعتبر جريمة موصوفة بحق الامم المتحدة ومنظماتها المختلفة التي ما زالت تحافظ على بقية باقية من حرية رأي وقوانين وانظمة تمنع على اي دولة عضو فرض رأيها بالقوة، بل ان ما حصل يؤكد عجز العدو الاسرائيلي عن اثبات حجته ومزاعمه التي تستهدف وكالة الغوث منذ اكثر من اربع سنوات عملت خلالها اسرائيل وجميع بعثاتها الديبلوماسية في العالم على ممارسة كل الاساليب القذرة لتغيير قناعات دول العالم، التي ما زالت تجد في الجمعية العامة والهيئات المنبثقة عنها منبرا للتعبير عن رأيها بحرية بعيدا عن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة في تعاطيها مع دول العالم..
ودعت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" دول العالم الى انتقاد وادانة خطوة المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة باعتبارها ارهابا فكريا ومحاولة للتأثير على الدول الاعضاء لتغيير مواقف بلدانهم من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما يتطلب من الحالة الفلسطينية بجميع مكوناتها تقديم صورة وموقف موحد في تمسكها بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 194 وغيره من قرارات تؤكد على حق العودة وغيرها من حقوق، والتوجه الى المنظمات الدولية الحقوقية والقانونية والانسانية لادانة اسرائيل ووضعها امام المحاكمة الدولية، سواء ما تعلق منها بالجرائم اليومية التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحق الشعب الفلسطيني او محاولات استهداف وكالة الغوث عبر اللجوء لجميع اساليب الكذب والنفاق لتحقيق اهداف سياسية تمس بقضية اللاجئين وبحق العودة.

disqus comments here