السلطة تشارك بأكسبو دبي... تطبيع وإفشال لدعوات المقاطعة

 بعد إعلانها صيف العام الماضي مقاطعة اكسبو دبي 2020 خرقت السلطة التزامها وشاركت رسميًّا فيه، ما شكل ضربة لجهود حركة مقاطعة "إسرائيل" التي أطلقت حملة لمقاطعته، لأنه تضمن لأول مرة مشاركة "إسرائيل" في معرض على أرض عربية.

وتداول نشطاء المقاطعة بيانا للحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد الوطني صيف العام الماضي وهي تعلن مقاطعتها لأكسبو دبي، وتسرد الأسباب المؤدية لذلك، ومنها التطبيع المجاني مع الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، لتتراجع السلطة كعادتها في كل المواقف وتفتتح جناحا لها في الأكسبو الذي افتتح مطلع الشهر الجاري، ويستمر ستة أشهر.

بدوره؛ قال سكرتير اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال (BDS) محمود نواجعة : إن السلطة قررت المشاركة في أول معرض بمشاركة "إسرائيل" على أرض عربية، دون أي اعتبار لحملات مقاطعة الإكسبو والتي طالبت السلطة مراراً وتكراراً بعدم المشاركة وعدم التورط في تسهيل التطبيع.

وأضاف: "من الواضح أن التطبيع مع الاحتلال يمر عبر سجادة حمراء، هي السلطة الفلسطينية، ما يشكل ضربة لكل الجهود التي تقوم بها حركة المقاطعة مع الشركات والجهات الدولية لمقاطعته".

نشطاء عديدون في حركات المقاطعة قالوا : إن السلطة كثيرا ما لعبت أدوارا حاسمة في إفشال مقاطعة "إسرائيل" ومناهضة التطبيع خاصة عبر كثير من سفاراتها في أوروبا وإفريقيا والتي تسعى لبناء جسور من العلاقة مع الإسرائيليين.

وأضافوا أن حركة المقاطعة نجحت مرارا في فرض مقاطعة "إسرائيل" في مؤتمرات دولية عمالية وجامعية واقتصادية؛ ليتم إفشال ذلك من خلال فتح سفارات السلطة الباب لمشاركة "إسرائيل" كما حدث في بريطانيا وفرنسا وجنوب إفريقيا وغيرها.

السلطة جسر عبور للتطبيع

وأدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" قرار السلطة المشاركة في معرض إكسبو دبيّ التطبيعي، بعد أن كانت قد أشارت سابقًا إلى أنها لن تشارك بسبب مشاركة العدوّ الإسرائيلي في هذا المعرض الذي يقام للمرة الأولى على أرض عربية.

وأضافت أن "مما يستأهل أشد الإدانة أن مشاركة السلطة تأتي في نفس الوقت الذي دعا فيه البرلمان الأوروبي لمقاطعة إكسبو دبيّ بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يقترفها النظام الإماراتي".

وأكدت اللجنة: أن "مشاركة السلطة في إكسبو دبيّ تعدّ تواطؤاً وتشجيعاً على التطبيع الرسميّ لبعض الأنظمة العربية الاستبدادية، وورقة توت فلسطينية تهبها السلطة للنظامين الاماراتيّ والإسرائيليّ للتغطية على جرائمهما وتحالفهما العسكريّ-الأمنيّ الهادف أولاً إلى تصفية قضيّة الشعب الفلسطينيّ وحقوقه الثابتة. وهي مخالفة صريحة وجديدة من مستوى السلطة التنفيذية الفلسطينية لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، والقاضية بدعم مقاطعة إسرائيل وإنهاء التطبيع معها".

وأشارت إلى أنها، "ساءلت السلطة الفلسطينية علناً حول مشاركتها في المعرض التطبيعيّ وذلك بعد نشر صورٍ للجناح الفلسطينيّ في معرض إكسبو دبيّ، ما أثار غضباً شعبيًّا فلسطينيًّا وعربيًّا. وتأتي مشاركة السلطة رغم حفاوة الترحيب الرسميّ الإماراتيّ بالجناح الإسرائيليّ الذي يروّج لصناعات عسكريّة وتكنولوجية مجربة على الفلسطينيين يقاطعها أحرار العالم دعماً للقضية الفلسطينيّة".

ودعت اللجنة الشركات العالمية والعربية كافة وتحديداً الفلسطينية، بعدم المشاركة في معرض إكسبو دبيّ التطبيعيّ، كما وتدعو أبناء وبنات شعبنا الفلسطينيّ إلى تكثيف الضغط على السلطة الفلسطينية حتى تتراجع فوراً وعلانيّة عن قرارها بالمشاركة، وتنهي تطبيعها المستمر مع الاحتلال.

disqus comments here