"الأونروا": نواجه أزمة مالية "وجودية" ونحتاج إلى تمويل طارئ بقدر 120 مليون دولار لتفادي انهيار محتمل

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من أنها تواجه أزمة مالية "وجودية" وتحتاج إلى تمويل طارئ بقدر 120 مليون دولار لتفادي انهيار محتمل.

وصرح المفوض العام لـ "الأونروا"، فيليب لازاريني بأن "الوضع المالي الحالي يشكل خطرا وجوديا حقيقيا على الوكالة". محذرًا من التقليل من خطورة هذا الوضع، لأنه قد يجبر الأونروا على تقليص خدماتها.

 

وتابع: "إذا حصل ذلك فإن الوكالة "ستواجه خطر الانهيار السريع جدًا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الأونروا ستكون قادرة على مواصلة أنشطتها في نوفمبر وديسمبر القادمين".

وأوضح لازاريني أن قدرة "الأونروا" على توفير التعليم المدرسي لـ 550 ألف طفل والرعاية الصحية لآلاف الفلسطينيين، "أصبحت على المحك"، بالإضافة إلى دفع رواتب 28 ألف موظف في نوفمبر وديسمبر.

وشدد على أهمية استئناف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تمويل "الأونروا".

وأشار إلى أن ذلك يأتي تزامنًا مع تقليص المساعدات من مانحين آخرين، مثل بريطانيا، في ظل التبعات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا، وعدم ورود معلومات حتى الآن من مانحين محتملين في الشرق الأوسط.

وذكر أن الدعم العربي انخفض من 200 مليون دولار عام 2018 إلى نحو 89 مليونًا فقط عام 2019 و37 مليونًا عام 2020.

وحذر مفوض "الأونروا" من أن خفض التمويل استدعى مخاوف اللاجئين الفلسطينيين وجعلهم يشعرون بأن المجتمع الدولي تركهم.

ونوه إلى أن السويد والأردن في مسعى إلى تغيير هذه النزعة وسينظمان في منتصف نوفمبر مؤتمرًا في بروكسل يكمن هدفه الرئيسي في ضمان تمويل أكثر قابلية للتنبؤ للوكالة.

ولفت النظر إلى أن "الأونروا" تبحث عن تمويل سنوي بقدر 800 مليون دولار للأعوام الثلاثة القادمة لأنشطتها الرئيسية، بالإضافة إلى ميزانية طارئة منفصلة لتقديم المساعدات في غزة وسوريا.

وأردف: "غير أنه من المتوقع أن تبقى ميزانية الأونروا في العام القادم على مستوى نحو 500 مليون دولار، كما كان في العام الحالي".

disqus comments here