القدس- 4 شهداء ورفع العلم الاسرائيلي داخل الأقصى في أيلول

أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تقريرها الشهري للانتهاكات الاسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر أيلول / سبتمبر 2021، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الشهر انتهاكاتها لقواعد القانون الدولي والإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، فقد رصدت الهيئة الاقتحامات المتكررة والمستمرة للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة كبار المتطرفين وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

وواصل الاحتلال استهدافه للمقدسي بأرضه، حيث استشهد المقدسي حازم الجولاني في البلدة القديمة في القدس المحتلة، الذي تُرك ينزف دون تقديم أي مساعدة طبية له. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين، هم: أحمد زهران، ومحمود حميدان، وزكريا بدوان، وجميعهم من بلدة بدّو، شمال غرب القدس المحتلة.

فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال الهمجية بحق ابناء المدينة المقدسة والاعتداء على كل ما هو عربي فلسطيني فيما واصلت عمليات الهدم بحق منازل ومنشآت المقدسيين، ولم توفر جهدا في خططها الاستيطانية لتهويد المدينة وطمس كل ما هو عربي فيها.

 

وقد كانت الانتهاكات على النحو التالي:

 

الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة:

تعتبر أعياد الاحتلال مناسبات غاشمة تزيد من ثقل الاحتلال وانتهاكاته ضد القدس ومقدساتها، حيث عاني المسجد الاقصى المبارك طوال فترة الأعياد اليهودية والتي بدأت مع "رأس السنة العبرية" في 2021/9/7 وصولاً إلى 2021/9/28 مع عيد "فرحة التوراة" الذي اختتم به أسبوع "عيد العرش"، من جملة من الانتهاكات والاقتحامات، وكانت حافلة بتصعيد الاعتداءات على الأقصى مهّدت له "جماعات المعبد" بالدعوة إلى تكثيف المشاركة في اقتحامات المسجد، وفرض الطقوس التوراتية داخله. حيث تضمنت احتفالاتهم داخل الاقصى المبارك وفي باحاته وعلى مرأى العالم اجمع بأداء الصلاة التلمودية العلنية والجماعية في المسجد، ونفخ البوق، وإدخال القرابين، وفي سابقة خطيرة من نوعها رفع مستوطنون علم الاحتلال في الأقصى ثلاث مرات في اليوم ذاته، وذلك في محاولة لفرض سيادة الاحتلال على المسجد المبارك.

وأدى متطرفون صلواتٍ جماعية بصوتٍ عالٍ ونفخوا في البوق في وقت صلاة المغرب، في الكنيس المقام في الطابق الثاني من المدرسة التنكزية المطلّة على ساحات الأقصى من جهة باب السلسلة

وصعدت "منظمات المعبد" دعواتها لحشد المستوطنين لاقتحام الأقصى، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، حيث دعت المنظمات المتطرفة أنصارها إلى المشاركة في اقتحام المسجد، وأعلنت عن تعاونها مع شرطة الاحتلال، لتقديم الحماية اللازمة للاقتحام، تحت شعار "اقتحم ولا تخف فالشرطة تحمي جبل المعبد"، إضافةً إلى النفخ بالبوق داخل المسجد. كما طالب عدد من حاخامات "منظمات المعبد"، رسميًا من رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، السماح بنفخ بوق "الشوفار" داخل المسجد الأقصى، مع اقتحامات رأس السنة العبرية.

ودعت "منظمات المعبد" المتطرفة أنصارها وجمهور من المستوطنين المتطرفين إلى التبرع بثمن "فداء الكفارة" لدعم اقتحامات الأقصى، بزعم أن ذلك "أفضل دينيًا من ذبح الدجاج"، والفداء جزء من الطقوس اليهودية التي تسبق "يوم الغفران"، وتقضي بتمرير ديك أو دجاجة فوق رأسه ورؤوس أبنائه، ومن ثم ذبحه للتكفير عن الذنوب.

وكما شهدت الاقتحامات رفع علم الاحتلال داخل المسجد، ومشاركة كبار الحاخامات، ومسؤول مستوطنات "غوش عتصيون" "شلومو نيئمان"، إضافةً إلى عدد من أعضاء الكنيست وشكر الناطق بلسان ما يسمى "إدارة جبل المعبد" شرطة الاحتلال على تسهيلها عمليات الاقتحام طيلة مدة الأعياد اليهودية.

وأصيب عدد من طلبة المدارس في حي "رأس العامود" بمدينة القدس المحتلة بالهلع، حيث أطلق مستوطن النار عشوائيًّا باتجاههم.

 

اجراءات التهويد في المدينة:

 

وواصلت قوات الاحتلال أعمال الترميم للجسر الواصل بين باحة حائط البراق والمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، على الرغم من معارضة دائرة الأوقاف الإسلامية لهذه الأعمال.

و تابعت قوات الاحتلال أعمال البناء والحفريات في ساحة البراق في طريقها لتنفيذ عددٍ من المشاريع التهويدية الضخمة، وبحسب مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية يرصد الاحتلال سنويًا ما يفوق 10 ملايين دولار أمريكي لتهويد ساحة البراق، وتغيير الرؤية البصرية للمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى.

وهدمت جرافات الاحتلال نصبًا تذكاريًا في المقبرة اليوسفية خاص بالشهداء الأردنيين والعرب في حرب عام 1967، وقد جرفت طواقم "سلطة الطبيعة والحدائق" أجزاء من المقبرة، وهدمت الصرح التذكاري، ثم صبت الأرض المجرفة بالأسمنت، لمنع أي عمليات دفن لاحقة. وتعمل سلطات الاحتلال على تحويل أجزاء من المقبرة إلى حديقة توراتية، ومحاولة منع الفلسطينيين من الدفن داخل المقبرة.

 

جرائم التجريف والهدم:

 

وأجبرت سلطات الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله في سلوان، واضطر صاحب المنزل لتنفيذ قرار الهدم ذاتيًا، ليتجنب الغرامات الباهظة التي تفرضها عليه سلطات الاحتلال.

و أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا على هدم أجزاء من منزله في بلدة بيت حنينا، بذريعة البناء دون ترخيص، وكانت قد أجبرته البلدية في عام 2020 على هدم أجزاء من منزله وغرمته 9 آلاف شيكل (نحو 2800 دولار أمريكي).

و أجبر الاحتلال عائلة فلسطينية على هدم منزلها في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء دون ترخيص، وتبلغ مساحة المنزل 80 مترًا، ويقطن فيه 9 أفراد من بينهم 7 أطفال.

وهددت سلطات الاحتلال أهالي حي دير السنة في بلدة جبل المكبر، بمصادرة كل أرضٍ لا يسلم أصحابها أوراق ملكيتها خلال مدة محدودة ويذكر ان السكان في الحي يعيشون حالة من الترقب، على مصير بيوتهم وأراضيهم ومحالهم التجارية التي تلاحقها أطماع استيطانية ومشاريع تهويدية.

disqus comments here