خريشي: يجب أن ينتهي احتلال إسرائيل الاستعماري لدولة فلسطين

ناقش مجلس حقوق الإنسان في دورته ال48، يوم الجمعة، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة.

وقدمت المفوض السامي تقريرًا عن الاستعدادات الفنية واللوجستية لعمل لجنة تقصي الحقائق التي تم إقرار تشكيلها في شهر مايو الماضي في الجلسة الخاصة للمجلس التي دعت إليها دولة فلسطين، حيث تم تعيين أعضاء اللجنة الدولية برئاسة السيدة نافي بيلاي المفوضة السابقة لحقوق الانسان.

وقدمت أيضًا السيدة باشلية المفوضة السامي تقريرًا حول المياه في فلسطين، وأشارت إلى الانتهاكات الإسرائيلية بهذا الخصوص، التي وردت في تقرير مطول صدر عن مكتبها.

وتبع ذلك نقاش عام، حيث ألقت المجموعات الجغرافية والسياسية كلمات أشارت إلى مجمل الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال، حيث ألقيت بيانات بإسم المجموعة العربية و الأفريقية والمجموعة الإسلامية ومجموعة دول عدم الانحياز ودول مجلس التعاون الخليجي.

وتحدثت 45 دولة بصفتها الوطنية و كذلك 27 من مؤسسات المجتمع المدني، وطلبت معظمها بضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها الاعتداءات على القدس وأحياء المدينة المختلفة، واستهداف المدنيين، وضرورة رفع الحصار عن غزة، وإنهاء الاحتلال.

وألقى المراقب الدائم لدولة فلسطين السفير إبراهيم خريشي كلمة دولة فلسطين.

نص كلمة السفير إبراهيم خريشي، المراقب الدائم لدولة فلسطين خلال النقاش العام - البند السابع

بداية أود أن أتقدم بالشكر للسيدة المفوض السامي على إحاطتها بخصوص عمل لجنة تقصي الحقائق بناء على قرار المجلس في 27 مايو الماضي، والشكر موصول أيضا للسيدة رئيس المجلس على تعيين أعضاء اللجنة في شهر يوليو الماضي، آملين أن يوفر مكتب السيدة المفوض السامي كل الاحتياجات اللوجيستية والفنية والدعم لإنجاح عمل اللجنة حسب الولاية المناطة بها وبأسرع وقت، مع إعادة مطالبة السيدة المفوض السامي بضرورة تحديث قائمة الشركات العاملة في المستوطنات حسب قرار المجلس 31/36.
 وكذلك اشكر المفوض السامي على تقديمها للتقرير حول تخصيص موارد المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتوصية بتدابير الوصول العادل لمياه الشرب المأمون في أرض فلسطين بما يتوافق مع القانون الدولي الذي ترفضه القوة القائمة بالاحتلال بشكل عام، بما في ذلك الإعلان العالمي وقرار الجمعية العامة لسنة 2010، والعهد الدولي الخاص والعديد من الاتفاقيات الدولية الأخرى التي أشارت إلى حقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي.
وقد أشار التقرير إلى حرمان الشعب الفلسطيني الاستفادة من الموارد المائية والطبيعية ومنعنا من استخدام خزانات المياه الجوفية بل وسرقتها وبيعها لنا، وحرماننا من مواردنا الطبيعية في البحر والأرض وخاصة في مناطق C، الأمر الذي يعرقل إمكانية الاستفادة من هذه الموارد ويعيق عملية التنمية والاستثمار. وأود أن أورد لكم مقاربة سريعة هنا عن استخدام المياه حسب تقارير الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، فان 97% من المياه المتوفرة في قطاع غزة غير صالحة للاستخدام البشري وأن حصة استخدام الفرد في فلسطين لا تزيد عن 70 لتر يوميا بينما تزيد عن 300 لتر لكل مستوطن. عدا التدمير المتعمد لشبكات المياه و الري الزراعي.
السيدة الرئيس،
منذ العدوان الأخير الذي وقع في مايو الماضي لازالت الهجمة على مدينة القدس مستمرة من اجل تهويدها و محاولات طرد سكان الأحياء المختلفة و هدم البيوت و تشريد العائلات و الأطفال و الاعتداءات اليومية على الأماكن الدينية وعلى المصليين و الاستفزازات اليومية في المسجد الأقصى إضافة إلى الاقتحامات و المداهمات اليومية في مدن و قرى الضفة الغربية و حملات الاعتقال و القتل بدم بارد الذي ذهب ضحيته هذا الأسبوع 10 شهداء من الشباب و النساء و الأطفال ،إن الاستيلاء على الأراضي و بناء المستوطنات الاستعمارية و سرقة الأموال الفلسطينية و عربدة المستوطنين و اعتداءاتهم على الممتلكات الخاصة و العامة تتصاعد يوميا و بحماية قوات الاحتلال إضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 13 عاما و إعاقة إعادة الاعمار و إدخال المواد الضرورية بما فيها إعاقة وصول اللقاحات الخاصة بجائحة كوفيد و التي أدى إلى تلف كميات كبيرة منها.
ان هذه الممارسات و الانتهاكات هي شكل من أشكال التمييز و الفصل العنصري و لازال البعض يقول بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، عليكم ان تدركوا خطورة ذلك و تداعياته.

السيدة الرئيس،
إن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال لازالت مستمرة وخاصة في ظل التصعيد الأخير لسلطات السجون، فهناك أكثر من 4700 أسير في سجون الاحتلال منهم 550 من الأسرى الإداريين الذي يخوض عدد منهم إضرابا عن الطعام، عدى عن أكثر من 200 طفل و40 امرأة. لقد ارسلنا لكم أفلاما حول معاملة الأسرى داخل المعتقلات والذي استشهد عدد منهم نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. فإننا نطالب المؤسسات الدولية المختلفة والدول الأطراف السامية تنفيذ ما جاء في إعلان مؤتمر الدول الأطراف الذي عقد عام 2014.
 لقد مضى على الاحتلال 54 عاما وهو يشكل أبشع أشكال الانتهاك للقانون الدولي. الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي العمل على إنهاء هذا الاحتلال الظالم غير القانوني طويل الأمد، واتخاذ خطوات عملية واجراءات سياسية وقانونية وليس بمطالبة الطرفين بضرورة التفاوض على أساس حل الدولتين الذي ترفضه إسرائيل، فدولة فلسطين موجودة ومعترف بها من قبل 139 دولة في الأمم المتحدة وهي تقع تحت احتلال إسرائيل الاستعماري العنصري منذ العام 1967، والذي يجب أن ينتهي حتى يستطيع شعبنا ممارسة حقه بتقرير المصير على ارض دولته وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية.
شكرا السيدة الرئيس.

disqus comments here