في لقاء سياسي لـ«الديمقراطية» بغزة.. ناصر يدعو لاستمرار النضال في الميدان والمحافل الدولية ضد الاحتلال

نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لقاءً سياسياً بعنوان «بالشراكة والمقاومة نعزز صمود شعبنا ونواجه تحديات المرحلة» في مكتبها بفرع الشجاعية، بمشاركة حشد كبير من الوجهاء والفعاليات الوطنية والاجتماعية، وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، وأهالي حي الشجاعية، وبحضور الرفيق صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤولها في إقليم قطاع غزة.
وفي بداية اللقاء، رحب مسؤول كتلة الوحدة العمالية بفرع الشجاعية أحمد سعد بالحضور والمشاركين في اللقاء السياسي، مؤكداً أهمية تلك اللقاءات في المرحلة الراهنة أمام ما تتعرض له القضية الوطنية من تحديات جمة في ظل استمرار الانقسام وطرح الحلول الاقتصادية والمعيشية في القطاع والضفة.
بدوره، قال الرفيق صالح ناصر إن «ما يميز «معركة القدس» عن الهبات الشعبية التي لم تنقطع منذ الانتفاضة الشبابية عام 2015، هو مشاركة والتحام كل الشعب الفلسطيني بتجمعاته المختلفة في صناعة وقائع المعركة بصيغ العمل المتاحة وبأشكال النضال المتوافقة مع ظرف كل تجمع على حدة، بدءاً من المقاومة الشعبية في الضفة بما فيه القدس، وما تخللها من عمليات فدائية + الحرب النظامية بتشكيلاتها وأدواتها انطلاقاً من القطاع، والتظاهرات في مخيمات الشتات وأخرى في ساحات عدة رفعت راية الحقوق الوطنية وشجبت الجرائم الإسرائيلية، إلى جانب هبة الغضب الشعبي في أراضي الـ48».
وشدد ناصر أن وحدة الساحات وتلاحمها وتعدد أشكالها النضالية وتكاملها هي بمثابة اختبار عام لما ستأتي به الشهور والسنوات القادمة، وهي إنذار لتواصل العد التنازلي للاحتلال بجيشه وأمنه ومستوطنيه، وهذا يُملي على الحركة الوطنية تجاوز الثغرات الماثلة والتي تعود للافتقاد للمركز القيادي الموحد، والذي يفعّل النضالات الجارية في إطار محددات استراتيجية تعكس الإجماع الوطني وإرادته الموحدة، ما يتطلب البدء بخطوات إنهاء الانقسام.
وأضاف ناصر أن «استمرار التمسك بخيار الالتزام باستحقاقات اتفاق أوسلو وقيوده، والإغراق في وهم الرهانات الخاسرة على المفاوضات العبثية برعاية الرباعية الدولية، يعطل دور م.ت.ف وقرارات مجلسيها المركزي والوطني ويغذي اصطناع البدائل، ويزيد من تفاقم أزمة النظام السياسي الفلسطيني وعجزه عن النهوض في مواكبة المسيرة الكفاحية وتجاوز الانقسام».
وحذر ناصر من خطورة الرهان على إمكانية إطلاق أية عملية سياسية في المنظور القريب، مشدداً على استمرار النضال في الميدان وعلى الصعيد الدولي، بما يملي على الاحتلال الإذعان لقرارات الشرعية الدولية وبما يغير من موازين القوى لصالح شعبنا.
وختم ناصر حديثه مؤكداً أن النظام السياسي الفلسطيني بدأ بالتآكل بفعل تداعيات الانقسام وتأثيراته اليومية، ما يتطلب العمل على إعادة بناء النظام السياسي، وهذا لا يكون إلا بالحوار الوطني الشامل من أجل التوصل لتفاهمات وطنية لإجراء الانتخابات الشاملة على أسس ديمقراطية ونزيهة وشفافة، لإعادة بناء المؤسسات الوطنية.
وفي سياق آخر، قام وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية بفرع الشجاعية بزيارة عدد من الوجهاء والمخاتير والفعاليات وتسليمهم عدد من إصدارات الجبهة وأدبياتها. ■

 






disqus comments here