أيقونة انتفاضة الأقصى.. 21 عاماً على استشهاد محمد الدرة

يحل اليوم الذكرى الـ 21 لاستشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة، الذي تحول لأيقونة الانتفاضة الفلسطينية ومُلهمها، وصورتها الإنسانية في مشهد لن ينساه العالم، وما يزال يؤرق ويفضح إجرام كيان الاحتلال حتى الآن.

واستشهد الدرة في حضن والده، في 30 من سبتمبر/أيلول عام 2000 ثاني أيام انتفاضة الأقصى الثانية، في حادثة شاهدها العالم عبر شاشات التلفاز لتفضح إجرام الاحتلال واستباحته الطفولة الفلسطينية.

الدرة الرمز

وهكذا صار الطفل الفلسطيني "محمد الدرة" رمزاً للانتفاضة الثانية، وأثار إعدام الجيش الصهيوني له مشاعر غضب الفلسطينيين في كل مكان، وهو ما دفعهم للخروج في مظاهرات غاضبة ومواجهة الجيش، وكشف حقيقة إجرام الاحتلال الذي تناساه العالم.

ومما وثقته كاميرا (قناة فرانس2) قبل 21 سنة، كان محمد يسير بجوار والده في شارع صلاح الدين في قطاع غزة، ويختبئان خلف برميل إسمنتي بعدما فوجئا بوقوعهما وسط إطلاق النار في منطقة شهدت مواجهات مع الاحتلال، وقد حاول الأب جمال أن يحمي فلذة كبده بكل قواه، اخترق الرصاص يد الوالد اليمنى، ثم أصيب الطفل محمد بأول طلقة في رجله اليمنى وصرخ: أصابوني الكلاب، فوجئ الأب بعد ذلك بخروج الرصاص من ظهر محمد.

الصغير ردد قبيل استشهاده: اطمئن يا أبي أنا بخير لا تخف منهم، رقد الطفل شهيداً على ساق أبيه، في مشهد أبكى البشرية وهز ضمائر الإنسانية.

انتفاضة الأقصى

واندلعت شرارة انتفاضة الأقصى، يوم 28 من سبتمبر/أيلول عام 2000، لتشكل نقطة تحولٍ في مسار القضية الفلسطينية، وقلبت الكثير من التوازنات، وأسست لمرحلة جديدة من التحرير.

شرارة الانتفاضة أُوقدت عقب زيارةٍ استفزازية لزعيم حزب الليكود حينها، شارون و6 من أعضاء الكنيست الموالين له، بالإضافة لعشرات المستوطنين وقرابة ألفي جندي، وهو ما شكل استفزازاً وتحدياً لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين، لتنطلق حينها صرخة المقاومة في باحات الأقصى، وامتدت على إثرها لكل شبر من فلسطين.

وقد امتازت انتفاضة الأقصى، أو ما عرف بالانتفاضة الثانية، بكثرة المواجهات المسلحة، وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، استشهد فيها 4412 فلسطينيًّا، وأصيب 48322 آخرون، فيما قُتل أكثر من 1000 من جنود الاحتلال ومستوطنيه، وأصيب أكثر من 5000.

 

disqus comments here