السيسي: استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة سينعكس على تطور واقع المنطقة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء يوم الأربعاء، أن حل القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة سيكون له مردوداً كبيراً سينعكس على تطور وتغيير واقع المنطقة بأسرها للأفضل، ويفتح آفاق السلام والتعاون والتنمية

جاء ذلك خلال استقبل الرئيس السيسي، جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي، وذلك بحضور  سامح شكري وزير الخارجية المصرية والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، وكذلك كل من بريت ماكجورك منسق الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي الأمريكي، وأريانا برينجورت كبيرة مستشاري مستشار الأمن القومي الأمريكي، وجوشوا هاريس رئيس إدارة شمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأمريكي، ونيكول شامبين نائبة سفير الولايات المتحدة بالقاهرة".

واستعرض الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، حيث أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي عن تقدير بلاده البالغ تجاه الجهود المصرية في احتواء الوضع في قطاع غزة ومنع تفاقم الموقف، إلى جانب إطلاق المبادرة الخاصة بإعادة إعمار غزة، حيث تم التوافق بشأن استمرار التشاور والتنسيق في هذا الخصوص لضمان مواصلة تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار التهدئة الحالية، من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين. 

كما تم مناقشة مستجدات قضية سد النهضة في ضوء صدور البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن وما تضمنه من ضرورة امتثال الاطراف للتوصل لاتفاق ملء وتشغيل ملزم قانوناً خلال فترة وجيزة على نحو يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، حيث أكد الرئيس من جانبه مدى الالتزام الذي أبدته مصر تجاه مسار المفاوضات وأن المجتمع الدولي عليه القيام بدور مؤثر لحل تلك القضية البالغة الأهمية، حيث ان مصر لن تقبل الإضرار بمصالحها المائية أو المساس بها.

وجدد "سوليفان" التزام الإدارة الأمريكية ببذل الجهود من أجل ضمان الأمن المائي المصري، وذلك على نحو يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكافة الأطراف. 

وصرح السفير بسام راضى،  المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن السيسي طلب نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، مؤكداً حرص مصر على تعزيز وتدعيم الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، استمراراً لمسيرة العلاقات الممتدة بين الجانبين على مدار اكثر من4 عقود، لا سيما على الصعيدين الأمني والعسكري، وهي الشراكة التي طالما ساهمت في جهود الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط في مقابل ما يشهده من توتر واضطراب. 

من جانبه؛ نقل مستشار الأمن القومي الأمريكي إلى الرئيس تحيات الرئيس "بايدن"، مؤكداً تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز التنسيق والتعاون الاستراتيجي القائم مع مصر وتطويره خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ضوء الدور المصري المحوري والمتزن في منطقة الشرق الأوسط، والذي بات عاملاً أساسياً لنجاح جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ومشيداً في هذا الإطار بجهود مصر الفعالة على صعيد مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وأهمية دفع التعاون بين الجانبين في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد التباحث حول مجمل مستجدات القضايا الإقليمية، خاصة تطورات الاوضاع في كل من ليبيا وتونس وسوريا واليمن والعراق حيث تم التوافق على تكثيف التنسيق المشترك بين الجانبين ومع الشركاء الدوليين بشأن الترتيبات المتعلقة بالانتخابات المقبلة في ليبيا، وكذا ملف سحب القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، حيث أكد الرئيس الأهمية التي توليها مصر لإنجاح المسار السياسي وسحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا الشقيقة، مشددًا في هذا الإطار على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية بليبيا في موعدها المقرر في ديسمبر 2021، ومؤكداً في ذات السياق ان السبيل الفعال لتحقيق الاستقرار في المنطقة هو عودة الدول التي تعاني من ازمات الي اطار الدولة الوطنية بالمفهوم الشامل. 

disqus comments here