جبل جالس بالخليل.. صمود أمام اعتداءات المستوطنين ومحاولات التهجير

تواصل مجموعات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين بدعم من قوات الاحتلال؛ في محاولة منها للسيطرة الكاملة على الضفة الغربية وتوسيع مستوطناتها وتهجير الفلسطينيين.

ففي منطقة جبل جالس قضاء الخليل، تستمر قطعان المستوطنين في اعتداءاتها على العائلات الفلسطينية التي تسكن هناك بدعم قوات الاحتلال، في محاولة للسيطرة على المنطقة وتهجير سكانها الذين يؤكدون صمودهم وثباتهم وحقهم فيها.

مضايقات مستمرة
بدوره، أكد فرج التميمي -أحد سكان جبل جالس- أن سكان المنطقة يتعرضون لمضايقات مستمرة من المستوطنين وجنود الاحتلال من خلال الاعتداء المستمر والضرب للنساء والأطفال.

وأوضح التميمي أن ما يحدث لهم هو سيناريو صغير من سيناريوهات عديدة لا ترصدها الكاميرات.

ولفت التميمي إلى أن اعتداءات المستوطنين تتم بدعم وحماية كاملة من جنود الاحتلال الذين يسبون ويشتمون ويضربون ضربًا مبرحًا، مبينا أن قوات الاحتلال تتهجم على الضحية بدلا من إيقاف المستوطنين من الاعتداء علينا.

وأردف: "هجم أحد الجنود على أخي وبينما كنت أحاول منع استمرار الاعتداء، تفاجأت باعتداء مجموعه كاملة من الجنود علي بالضرب المبرح وقد اعتقلت دون أي ذنب".

وتابع التميمي: "تعرض جسدي لعدة كدمات في رأسي وصدري. لقد كان اعتقالهم بمنتهى الوحشية، وكلما حاولت أن أستفهم عن سبب الاعتقال والضرب من الضباط، يطلب مني السكوت".

ولفت إلى أن هناك أراضي كثيرة للعائلة وممنوع عليهم دخولها، ولو حاولوا إصلاحها يقطع المستوطنون الأشجار ويحرقونها، مطالبا بتعزيز صمود سكان جبل جالس ودعمهم ماديا ومعنويا.

صمود وتجذّر
وشدد التميمي على أنه "بالرغم من أنهم محاطون بمستوطنة ومعسكر للجيش ومستوطنين يواصلون الاعتداء، إلا أنهم باقون، ولن يستسلموا".

وأشار التميمي إلى أنه وخلال اعتقاله والتحقيق معه سأله المحقق: "لماذا تقبل العيش وسط كل هذه المشاكل، بعْ منزلك وارتحْ؟"، فقلت له: "لماذا لا تبيعني أنت منزلك وترحل، فانهال علي بالشتم والضرب".

من جهته، أكد الحاج شاكر التميمي والذي يقع بيته في منطقة جبل جالس أنه يتعرض شبه يوميّ لاعتداءات المستوطنين لدفعه نحو التهجير بأي وسيلة كانت مادية ومعنوية وإرهابية من خلال تقطيع أشجار وتسميم أغنام وهدم بيوت.

وشدد التميمي على أنه يمثل وعائلته قلعه الصمود، قائلا: "نعتز بصمودنا في هذه المنطقة، وكل هذه البلد تعرف صمودنا، حتى لو قتل الناس سنعتز ونفتخر أننا قتلنا من أجل هذه الأرض".

وختم بقوله: "نحن من تعرض للقتل والاعتداء والتهجير لكننا صامدون، رغم أنني لا أشعر بالأمان على أولادي وزوجتي من اعتداءات المستوطنين التي لا تتوقف".

disqus comments here