خالد يدعو لسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة الكيان الصهيوني الآن وليس بعد عام

علق تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على الخطاب ، الذي ألقاه نفتالي بينيت رئيس حكومة الاحتلال من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس بالدعوة الفورية لسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة اسرائيل ، التي تقودها عصابة من السياسيين العنصريين يقف على رأسها رئيس وزراء يميني متطرف وفاشي جعل من الأساطير وأقوال العرافين والأنبياء الكذابين أداة لتزوير التاريخ الحقيقي لهذه البلاد وشطب حقوق سكانها الاصليين .
وأضاف عندما يتجاهل نفتالي بينيت الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي والاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني ويستطرد في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الحديث عن الخطر الايراني المزعوم على استقرار المنطقة والعالم وعن السلاح النووي المزعوم ، الذي تقترب الجمهورية الاسلامية في ايران من حيازته ويخصص  جزءا مهما من خطابه للحديث عن تجربة حكومته في مواجهة فيروس كورونا ويستطرد في  وصف إسرائيل بأنها منارة وسط بحر هائج ويشن هجوما غير مسبوق على  المواقف الدولية المناهضة للسياسات الإسرائيلية ويدعي إن محاربة إسرائيل هي محاربة للديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ، فإنه بذلك يوجه إهانة بالغة لقادة دول العالم تتطلب ردا تذكره بالجرائم اليومية ، التي ترتكبها قوات الاحتلال في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وعلى الحواجز العسكرية ومحاور الطرق في طول الضفة الغربية وعرضها وتذكره بجرائم الاستيطان وهدم منازل ومنشآت الفلسطينيين وبسياسة الترانسفير والتطهير العرقي ، التي تمارسها اسرائيل في القدس وفي الاغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من المناطق في الضفة الغربية .
وجدد تيسير خالد التأكيد في ضوء هذا العجرفة وهذا الصلف ، الذي أبداه نفتالي بينيت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية وضرورة البدء بتنقية الأجواء الداخلية على الساحة الفلسطينية والإعداد لحوار وطني شامل يضم الجميع وعلى ضرورة مغادرة الاوهام والسياسة الانتظارية والعودة لقرارات الاجماع الوطني كما عبرت عن نفسها في الدورة الاخيرة للمجلس الوطني الفلسطيني والاجتماع القيادي في التاسع عشر من ايار 2019 والاجتماع مع الامناء العامين قبل عامين وإعادة الاعتبار لهيئات منظمة التحرير الفلسطينية ، وخاصة اللجنة التنفيذية باعتبارها صاحبة الولاية السياسية في كل ما يتصل بالشأن السياسي الوطني وعلى الحاجة الماسة لخارطة طريق وطنية فلسطينية يجري على اساسها تجديد الشرعيات في منظمة التحرير الفلسطينية وفي السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال الانتخابات والإعداد لتوسيع مساحة الاشتباك مع قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين والنهوض بحركة المقاطعة بقيادة وطنية موحدة وصولا للدخول في عصيان وطني شامل يدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في كسر حالة الجمود والدوران في عملية سياسية وهمية تعطي المزيد من الوقت لدولة الاحتلال لمواصلة سياستها المعادية للسلام وتهيئة البنى التحتية لمخططات الضم والتوسع ، التي تجري على قدم وساق ودون توقف في طول الضفة الغربية وعرضها .

disqus comments here