الشباب الأوروبي الفلسطيني «شباب» يعقد مؤتمره التأسيسي بحضور شبابي واسع من مختلف الدول الأوروبية

عقد اتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني "شباب"، مؤتمره التأسيسي بعد سلسلة عمليات مؤتمرية دامت على مدار العام الحالي،  والذي رفع شعار "نحو اتحاد شبابي فاعل، خدمة لجالياتنا وقضيتنا الوطنية" بحيث  امتدت أعماله  على  جلستين متتاليتين عبر تطبيق "زووم" على الإنترنت، بمشاركة  شبابية واسعة ووازنة من مختلف  الدول الأوروبية ، وبمشاركة عددا واسعا من الشخصيات الوطنية الفاعلة في وسط الجاليات الفلسطينية، ومندوبين عن مؤسسات واتحادات وجمعيات فلسطينية أوروبية ومكونات جالوية فلسطينية في أوروبا، وممثلين عن حركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني وحركة المقاطعة (BDS)، بالإضافة إلى ممثلين عن اتحادات شبابية فلسطينية من داخل الوطن المحتل ومن دول اللجوء والشتات.
وافتتحت أعمال المؤتمر بدقيقة صمت تحية للشهداء على أنغام النشيد الوطني الفلسطيني.
وألقى كلمة الاتحادات والمؤسسات والجمعات الفلسطينية، الدكتور "جورج رشماوي" رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، توجه فيها باحر التحيات باسم (45) مؤسسة وجمعية فلسطينية على صعيد القارة الأوروبية، للمؤتمرين من الشباب والشابات الفلسطينيين أبناء الجاليات الفلسطينية، مؤكدا أن انطلاقة اتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني "شباب"، كأول اتحاد فلسطيني أوروبي على صعيد القارة الأوروبية، تشكل نقلة نوعية للجاليات الفلسطينية بشكل عام وللشباب والشابات بشكل خاص، للأهمية البالغة الذي يحتلها الاتحاد إن كان من حيث التمثيل الجغرافي الواسع الذي يمتد إلى معظم الدول الأوروبية ذات التواجد الفلسطيني الكثيف، وإن كان من حيث البرنامج الواضح الذي يمتلكه الاتحاد، والذي يجمع بين الجانب الوطني والجانب الاجتماعي، خاتما بالتحية لكل من عمل وساهم في إنجاح هذا المشروع الوطني الشبابي المهم، مؤكدا أن الأفق مفتوح أمام الشباب لإنجازات نوعية، ترفع اسم فلسطين عاليا .
كما ألقيت كلمة باسم مؤسسة NEDERLANDS PALESTINA KOMITEE”" الهولندية،  توجهت بالتهنئة للمؤتمرين، لتأسيس هذا الاتحاد الشبابي الوطني، الذي يأتي في ظروف تحتاج القضية الفلسطينية خلالها، إلى توسيع رقعة العمل والتضامن، والتعاون بين جميع المكونات التي تناضل من أجل حقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، مؤكدة أن حركة المقاطعة (BDS)، استطاعت في السنوات الأخيرة من تحقيق إنجازات مهمة لصالح القضية الفلسطينية، وشهد العالم إزدياد لحركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني، وذلك بسبب النضال المتواصل للشعب الفلسطيني، وتمسكه بحقوقه الوطنية، وبعد انكشاف زيف الادعاءات الصهيونية، وفضح التضليل الإعلامي الذي يحاول تصوير الضحية كجلاد، في حين أصبح العالم على إطلاع بحجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، بممارساته ضد الإنسانية وجرائم الاضطهاد كنظام فصل عنصري "أبارتهايد"، كما أكدت  على أهمية تظافر جميع الجهود، لكسب أوسع تأييد للرأي العام العالمي، والاستمرار في النضال إلى جانب الشعب الفلسطيني، حتى يتمكن من تحقيق حلمه وحقوقه الوطنية، خاتمة بالتحية لاتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني "شباب"، على إنجاز هذا العمل الوطني المهم.
بدوره ألقى السيد "هاينس بير باوم" رئيس حزب اليسار في البرلمان الأوروبي،  وعضو رئاسة حزب اليسار في ألمانيا كلمة مصورة، توجه باحر التهاني والتبريكات بتأسيس اتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني "شباب"، مؤكدا أنه حدث مهم جدا، يمثل تطلعات الشباب والشابات الفلسطينيين في أوروبا، وعبر عن تقديره العالي لهذا الدور الريادي، الذي يلعبه الشباب الفلسطيني في أوروبا، مشددا على أن حزب اليسار في ألمانيا يقف إلى  جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ونضاله المستمر من أجل استقلاله، كما أكد إدانته لاستمرار إسرائيل بخرق القوانين الدولية، واستمرارها بممارسة نشاطها الاستيطاني الاستعماري في الأراضي الفلسطينية، معلنا تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني حتى إنجاز مشروعه الوطني، وإقامة دولته المستقلة كما نصت عليها القرارات الدولية.
كما ألقت السيدة "يمن قدورة" المسؤولة عن المجموعة العربية في حزب اليسار السويدي في مدينة "مالمو" كلمة مصورة، توجهت من خلالها باسمها وباسم قيادة وأعضاء حزب اليسار السويدي، بالتحية لاتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني "شباب"، مؤكدة على وقوف الحزب إلى جانب قضايا الشعوب في التحرر وتقرير المصير والوصول للعدالة الاجتماعية، وخاصة دعم الحزب لحق الشعب الفلسطيني المشروع في تحرير وطنه وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على دعمهم الكامل للشباب والشابات المناضلين من أجل رفع الوعي اتجاه القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين.
تلقى المؤتمر برقيات تهنئة من، منظمة الشباب العمالي الاشتراكي الألماني، حزب اللائحة الموحدة الدنماركي، التجمع الديمقراطي الفلسطيني في النرويج، لجنة حق العودة في النرويج، أصدقاء فلسطين في النرويج، إدارة قناة والتلفزيون الحر في النرويج، التجمع الديمقراطي الفلسطيني في النمسا وسويسرا، كتلة الوحدة الطلابية واتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في قطاع غزة، كما تم استعراض فيديوهات لأبرز النشاطات والأعمال الفنية التي أنجزها الاتحاد على امتداد السبع أشهر الماضية.
بعد تلاوة تقرير العضوية والتأكد من شرعية المؤتمر وقوامه، تم استعراض أوراق المؤتمر المتعلقة بدستور الاتحاد وبرنامج العمل الوطني والاجتماعي، بالإضافة إلى اسم الاتحاد وشعاره، والتي تمت المصادقة عليهم بالإجماع، واستكملت أعمال المؤتمر بجلسة أخرى، تمت خلالها عملية "الانتخابات" عملا بالدستور المصادق عليه، بحيث انتخب المؤتمر بالإجماع وبعرس ديمقراطي واسع،  مكتبا تنفيذيا يضطلع بمهمة تشكيل المجلس العام للاتحاد، الذي يستوعب كافة تطورات فروع الاتحاد، وكهيئة قيادية أولى تعنى بقيادة جميع فروع الاتحاد في الفترة الممتدة بين مؤتمرين
واختتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية هذا الإنجاز الشبابي الوطني الكبير، الذي سيشكل محطة مضيئة في العمل الشبابي الفلسطيني على صعيد القارة الأوروبية، والذي يتطلب جهودا وعملا مضاعفا من أجل توفير المساحة الآمنة للشباب والشابات الفلسطيني في أوروبا، ومنحهم الإطار الواسع الذي من خلاله يتمكنوا من ممارسهم دورهم الوطني والاجتماعي، خدمة للجاليات الفلسطينية والقضية الوطنية.

disqus comments here